تتزايد الضغوط داخل أروقة "أولد ترافورد" مع اقتراب النادي من إقالة مدربه مايكل كاريك، وذلك بعد سلسلة من النتائج المخيبة، كان آخرها الهزيمة على أرضه بنتيجة 3-0 أمام بورنموث، وقبلها الخسارة بنتيجة 4-1 أمام كومو. وبحسب ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن هذه النتائج أكدت المخاوف التي رافقت تعيين كاريك بشكل دائم، لكن السؤال الحقيقي يتجاوز هوية المدرب ليطال الهيكل الإداري للنادي.
وتشير التقارير إلى أن قائمة طويلة من المدربين تعاقبوا على تدريب الفريق خلال 13 عاماً، مما يطرح تساؤلات حول دور المدير الرياضي جيسون ويلكوكس، والرئيس التنفيذي عمر برادة، بالإضافة إلى دور السير جيم راتكليف وعائلة غلايزر. فقد أدت سياسات عائلة غلايزر، التي استحوذت على النادي عبر ديون طائلة في عام 2005، إلى تحويل أكثر الأندية نجاحاً في تاريخ الدوري الإنجليزي إلى فريق يعاني في منتصف الترتيب.
وتعود جذور هذه المأساة، وفقاً لما نقلته «الغارديان»، إلى عام 1999 عندما تسبب خلاف حول ملكية حصان يدعى "روك أوف جيبيرالتر" في صدام بين السير أليكس فيرغسون والمستثمرين جون مانيير وجي بي ماكمانوس. أدى هذا النزاع القانوني والمالي إلى قيام مانيير وماكمانوس ببيع أسهمهما في النادي، مما مهد الطريق أمام مالكولم غلايزر للاستحواذ على مانشستر يونايتد.
وعلى الرغم من أن فيرغسون نجح في الحفاظ على استقرار الفريق لفترة بعد عملية الاستحواذ، إلا أن النادي دخل في دوامة من الديون والقرارات الرياضية الكارثية منذ رحيله. ومع تعاقب سبعة مدربين بأساليب متضاربة، بات الفريق يعاني من خلل في تركيبته، ليصبح مايكل كاريك الضحية الأحدث لأزمة ممتدة منذ 21 عاماً، بدأت بسباق خيول وانتهت بانهيار مؤسسي.