وجد مايكل كاريك نفسه في عين العاصفة على خط الملعب في أولد ترافورد، لكن هتافات الجماهير في المدرجات أكدت دعمها الواضح لمدربها المحاصر بالضغوط، في رد فعل على هتافات أنصار بورنموث الساخرة بقرْب إقالته. وبحسب ما نقلته صحيفة «ميرور»، وجّهت الكاميرات عدساتها نحو الثنائي عمر برادة وجيسون ويلكوكس، وهما المسؤولان عن تعيين كاريك مديراً فنياً بشكل دائم في الصيف، فضلاً عن مسؤوليتهما عن سوق انتقالات غير متوازن شهد إنفاق 155 مليون جنيه استرليني على لاعبي خط الوسط دون تدعيم مراكز أخرى.
ولا تعد هذه الحالة المأساوية جديدة على النادي، إلا أن طبيعة المباراتين الأخيرتين جعلت إقالة المدرب أمراً حتمياً تقريباً، عقب الأداء المخزي أمام كومو ثم السقوط المتواضع أمام بورنموث. وسيطر اسم برونو فيرنانديز على التحضيرات للمباراة، حيث اتخذ كاريك القرار السليم بإبقاء قائد الفريق على مقاعد البدلاء، لكن ذلك لم يحقق النتائج المرجوة، لتصل حصيلة الفريق إلى انتصارين فقط من أصل 12 مباراة هذا الموسم في ظل جدول مباريات شاق للغاية ينتظر الفريق.
أكد المحلل غاري نيفيل أن الأمور ستصبح بالغة الصعوبة أمام كاريك للاستمرار في منصبه، مشيراً إلى أنه كان يرى العام الماضي ضرورة تعاقد النادي مع أفضل مدرب متاح بدلاً من منح الفرصة لكاريك. وعكس استقبال الأهداف الثانية والثالثة حالة انعدام الثقة وفقر الجودة، بعدما سقط ليني يورو ليسمح لماركوس تافرنيير بالتسجيل، بينما فقد الحارس سين لامينز تركيزه ليترك مرماه خالياً أمام إيفانيلسون.
وانتقدت التقارير الإهمال الواضح من الإدارة للخط الخلفي وغياب التعاقد مع ظهير أيسر، فضلاً عن الاعتماد على لاعبين متراجعين في المستوى مثل لوك شاو وهاري ماغواير وماتيس دي ليخت. وفي ظل توجيه غضب الجماهير نحو ويلكوكس وبرادة، أشار نيفيل إلى أن الإدارة خذلت النادي بشكل كبير، وسط توقعات بأن تكون هذه الأسماء هي من تضحي بالمدرب كاريك بعد عرض سام جديد.