يتحكم الثنائي في عالم الإعلانات بشكل واسع، حيث ترتبط خطواتهما التجارية بتحركات ضخمة في حسابات الشركات العالمية. يمتلك برشلونة وريال مدريد قاعدة جماهيرية كبرى، لكن النجمين أصبحا قادرين على العمل ككيانات مستقلة بذاتها تشبه الشركات العابرة للقارات. يحظى يامال البالغ من العمر 19 عاماً بمتابعة واسعة عبر إنستغرام وارتباطات مع ماركات مثل أديداس وفيزا وبيبسي وماكدونالدز، بينما يتجاوز عدد متابعي مبابي حاجز المئة مليون مع عقود تربطه بدور الأزياء والساعات الفاخرة.
يشير خبراء التسويق إلى أن نقطة قوة يامال تكمن في عفويته وتواصله السريع مع جيل الشباب، رغم أن كثرة ظهوره الإعلاني قد تعرضه لبعض التشتت بحكم صغر سنّه. في المقابل، يتبع مبابي سياسة أكثر انتقائية ودقة في اختيار نوعية العلامات التجارية التي يمثلها، مما يمنحه هالة من الحصرية والنجومية العالمية، وإن كان ذلك قد يجعله يبدو أحياناً بعيداً عن الجمهور العادي.
ترك مبابي مؤخراً شركة نايكي ليرتبط بعلامة أون السويسرية، مما أدى إلى ارتفاع أسهم الشركة في وول ستريت، بينما واصل يامال جذب الأنظار بحملاته القريبة من الشارع والأجواء الحضرية. ووفقاً لتقديرات مجلة فوربس، تصل إيرادات يامال السنوية من الإعلانات إلى 20 مليون يورو، بينما تقفز إيرادات مبابي إلى 30 مليون يورو.
تؤكد الوكالات الإعلانية أن الشركات لم تعد تشتري فقط شعار النادي، بل باتت تراهن على الثقافة الخاصة التي يحملها كل لاعب. يظل نجما الكلاسيكو، بفضل تأثيرهما الرقمي والجماهيري الهائل، علامتين فارقتين قادرتين على جلب الانتباه وتحقيق النجاح التسويقي بمعزل عن الأندية التي يلعبان لها.