وفقاً لما ذكرته صحيفة «ماركا» الإسبانية، أكدت الخسارة الأخيرة أمام فياريال بهدفين لهدف عمق أزمة فالنسيا المستمرة على ملعبه، حيث فقد معقله التاريخي صبغته كحصن منيع للأقلاع بالنقاط. ومنذ التعادل مع رايو فايكانو في الموسم الماضي، أعقبها الفوز الأخير على جيرونا، عجز الفريق تماماً عن استعادة استقراره وثباته داخل الديار.
وامتدت هذه السلسلة السلبية عبر محطتين تدريبيتين مختلفتين، انطلاقاً من فترة كارلوس كوربيران وصولاً إلى تولي خافيير أغيري المسؤولية قبل أسابيع قليلة. ولم تتبدل الحصيلة الرقمية كثيراً، إذ حقق الفريق انتصاراً وحيداً في آخر تسع مباريات بالدوري أقيمت في الميستاليا، وكان ذلك أمام برشلونة في أمتار الموسم الماضي الأخيرة عندما كان النادي الكتالوني قد ضمن تتويجه باللقب وسط أجواء احتفالية وغياب للضغط التنافسي.
شهد الموسم الجاري الذي يشهد وداع ملعب أفييدا دي سويديا، اكتفاء الفريق الملقب بالخفافيش بتعادلين سلبيين أمام سيلتا فيغو وأتلتيك بيلباو، بينما تجرع مرارة الهزيمة أمام ريال بيتيس، ريال سوسيداد، برشلونة وفياريال. وتسببت هذه العثرات في بقاء الفريق غارقاً في مراكز الهبوط، وسط عجز واضح عن حسم اللقاءات أو الحفاظ على النتائج في الأوقات الحاسمة.
وتجسد هذا السيناريو بوضوح في المواجهة الأخيرة ضد فياريال، حيث فرط رجال المدرب أغيري في التقدم العددي بعد طرد باب غايي، ليتلقوا هدف الهزيمة في الدقيقة 96 عقب طرد زميلهم هارفي إليوت في الدقيقة 93. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الإخفاق لم يكن وليد صدفة، إذ سبق لـ ريال سوسيداد خطف النقاط الثلاث بهدف في الدقيقة 91، وفعلها ريال بيتيس بهدف في الدقيقة 83، لتتطاير النقاط بغزارة في غضون شهرين فقط.
لا تقتصر الأزمة الحالية على تعثر الميستاليا فحسب، بل تمتد لتشمل حالة الهشاشة الذهنية والتنافسية التي تضرب الفريق في المفاصل الحاسمة من المواجهات. ويسعى أغيري خلال شهره الأول الذي قاد فيه الفريق لثلاث مباريات إلى إحداث التعديلات المطلوبة على المنظومة، بينما تؤكد لغة الأرقام أن هذا النزيف العميق متجذر منذ ما قبل وصوله.