فرض مارك كوكوريلا رقابة مشددة حولت رواقه إلى منطقة صعبة للغاية أمام لامين يامال، حيث نجح الظهير بفضل قراءته التكتيكية وإغلاقه للساحات في التفوق بالصنائع الثنائية كافة تقريباً. ولم يجد المهاجم الشاب، المعروف بقدراته العالية على المراوغة وصنع الفارق، أي حلول أمام الصلابة الدفاعية التي أبداها منافسه طوال اللقاء.
وفقاً لما ذكرته صحيفة «ماركا» الإسبانية، جاءت الأرقام لتؤكد المعاناة التي عاشها يامال، إذ اكتفى بدقة تمريرات بلغت 77 بالمئة، وخسر عشرة صراعات ثنائية، إضافة إلى فشله في تسجيل أي تسديدة نحو المرمى من أصل تسع محاولات مراوغة نجح في أربع منها فقط. ولم يقتصر دور كوكوريلا على الواجبات الدفاعية فحسب، بل أسهم بفعالية في بناء الهجمات والخروج بالكرة، مسجلاً 37 تمريرة ناجحة من أصل 40، إلى جانب قيامه بخست أبعادات وست استعذات للكرة.
تلقى الظهير إشادة واسعة عقب المواجهة، حيث أثنى جوزيه مورينيو على مردوده قائلاً إنه نجح في التعامل مع لاعب كبير وصعب ومكار، مشيراً إلى أن كوكوريلا قدم أقعب مبارياته وأظهر تفوقاً واضحاً. وشهدت المواجهة أجواء مشحونة وصافرات استهجان مستمرة ضد اللاعب لكونه من خريجي قطاع الشباب في برشلونة، غير أن ذلك لم يؤثر على تركيزه داخل المستطيل الأخضر.
وجاء هذا التألق ليعيد إلى الأذهان التصريحات التحدّي التي أطلقها يامال في السابق خلال فترة كأس العالم عندما وجّه رسالة مازحة لمنافسه. وعلى أرضية الملعب، جاء الرد حاسماً من كوكوريلا الذي نجح في تقليص خطورة مهاجم برشلونة وخرج منتصراً من إحدى أبرز المعارك الفردية للقاء.