دخل برشلونة اللقاء وهو يتربع بثقة مطلقة وسط توقعات واسعة بتحقيق فوز عريض، لكن حنكة المدرب البرتغالي أحدثت الفارق على أرض الملعب، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ماركا» الإسبانية. وفاجأ مورينيو الجميع بتشكيلة جريئة اعتمدت على الدفع ببرناردو سيلفا وأردا غولر معاً في وسط المثدان، متجاوزاً الحسابات الدفاعية البحتة، ليفرض تفوقاً تكتيكياً أبطل حيل المنافس طوال فترات اللقاء.
فرض ريال مدريد سيطرته بفضل التنظيم الهائل والضغط العالي، ليوقع على أفضل أداء جماعي له منذ ثلاثة مواسم كاملة. ولعب مارك كوكوريلا مباراة كبيرة أبطل خلالها خطورة لامين يامال تماماً، بينما تكفل كيليان مبابي وبرناردو سيلفا وجود بيلينغهام وديوماندي بصناعة الفارق في كل مرة تصلهم فيها الكرة. وفي الجانب المقابل، حاول رافينيا إنقاذ فريقه بتسجيل هدفه رقم 13 في الدوري الإسباني، مبيناً نجاعته الهجومية المعتادة رغم المعاناة التكتيكية لبرشلونة.
أظهرت اللقطات في النفق المؤدي لغرف الملابس تماسكاً كبيراً وثقة تامة بين لاعبي الفريق الملكي بتنفيذ الخطة المرسومة. واضطر الحارس أندري لونين للمشاركة أساسياً في اللحظات الأخيرة إثر تعرض تيبو كواورتوا لنزلة برد، ليوقع على مباراة كبيرة ويحرم جيرارد مارتن من هدف محقق بتصدٍ اعتبر من بين الأفضل في البطولة.
توج ريال مدريد هذا الأداء بهدف أول جاء بعد سلسلة من 19 التمريرة متتالية في 47 ثانية شارك فيها جميع اللاعبين الـ11، وختمها خطأ في التشتيت من جيرارد مارتن استغلها مبابي بنجاح. وأشارت الصحيفة إلى أن الوافد الجديد ديوماندي قدم أوراق اعتماده بقوة في أول ظهور له بملعب الكامب نو، مغطياً غياب فينيسيوس جونيور بتغطية دفاعية ومجهود بدني خارق، بينما حاول أنتوني غوردون حمل لواء الهجوم لبرشلونة في ظل عزل لامين يامال وغياب رودري عن فرض إيقاعه المعتاد في منتصف الملعب.