تفاقمت أزمة مانشستر يونايتد بشكل غير مسبوق بعد الخسارة القاسية بثلاثة أهداف دون رد على أرضه أمام بورنموث، وسط توقعات قوية بإقالة المدرب مايكل كاريك الذي بات مستقبله معلقاً بخيط رفيع. وجاءت هذه السقوط المدوي ليزيد من جراح الفريق الذي لم يعرف طعم الفوز في آخر ثماني لقاءات بجميع المسابقات، امتداداً لبدايته المخيبة للآام وسقوطه الأخير بأربعة أهداف مقابل هدف أمام كومو في دوري أبطال أوروبا.
شهدت المواجهة أجواء مشحونة للغاية في أولد ترافورد، حيث رفعت الجماهير لافتة تحمل صور أساطير النادي مثل روي كين وإريك كانتونا وبرايان روبسون كرسالة احتجاجية، مع توجيه هتافات غاضبة نحو الإدارة المتمثلة في عائلة الغليزر والمالك المشارك السير جيم راتكليف. وقد حسم الضيوف اللقاء بهدفين في الشوط الأول سجلهما رايان ماركوس تافيرنييه، قبل أن يضيف إيفانيلسون الهدف الثالث مستغلاً هفوة الحارس سيني لامنز في شوط ثان اتسم بالبرود والفتور.
وفي قراءة تحليلية للأوضاع، شن غاري نيفيل نقداً لاذعاً عبر شبكة «سكاي سبورتس» البريطانية على مجموعة اللاعبين، متهماً إياهم بالتراخي وعدم الاحترافية والانقلاب على الجهاز الفني. وأكد المحلل الرياضي أن بعض العناصر لا يلتزمون بمواعيد النوم السليمة أو الأنظمة الغذائية الصحيحة ولا يعيشون هموم النادي بالقدر الكافي، معتبراً أن المدرب كان أكبر من طاقته في التعامل مع غرفة ملابس تفتقر للانضباط.
وكانت التشكيلة قد شهدت استبعاد القائد برونو فرنانديز الذي أبقى على مقاعد البدلاء طوال اللقاء، على خلفية انتقادات علنية وجهها لتكتيكات كاريك عقب مواجهة كومو في إيطاليا. وبحسب ما نقلته صحيفة «إيفنينغ ستاندرد» البريطانية، فإن المدرب كان قد صرح بأن استبعاد البرتغالي جاء لأسباب فبحتة بحتة وليس كعوبة تأديبية، فيما شارك ليساندرو مارتينيز كبديل في الشوط الثاني بعد تصريحات سابقة انتقد فيها هرم النادي.
تأتي هذه الهزيمة لتترك الشياطين الحمر في وضع كارثي على كافة الأصعدة الإدارية والفنية، وسط مخاوف جدية من اتساع رقعة الفشل لتتجاوز أربعة عشر عاماً بلا لقب في الدوري الإنجليزي الممتاز. ولم تحدد الإدارة بعد مصير الجهاز الفني بشكل رسمي، في وقت تترقب فيه الجماهير والشارع الرياضي قرارات حاسمة قد تعيد هيكلة النادي من القمة إلى القاعدة.