وجد نوني مادويكي نفسه أمام دور جديد ومسؤولية أكبر في صفوف أرسنال، بعد أن كان يتنافس على مقعد في الجناح الأيسر. وقد تم تغيير هذه الخطط بالكامل إثر إصابة بوكايو ساكا في عضلة الفخذ، والتي تخشى التقارير الأولية أن تبعده عن الملاعب لمدة تصل إلى ثمانية أسابيع، مما دفع النادي للبحث عن مهاجم رئيسي جديد في الجانب الأيمن.
بات مادويكي في صدارة المرشحين لحجز ذلك المركز الأساسي، خصوصاً مع اقتراب مواجهات حاسمة ضد قطبي مانشستر، ليفربول، توتنهام، بوروسيا دورتموند وريال مدريد قبل فترة أعياد الميلاد. وشهدت المباراة الأولى للفريق بدون ساكا، والتي انتهت بالفوز على إيفرتون بهدفين دون رد، اختباراً أولياً لمادويكي بحضور مدرب المنتخب الإنجليزي توماس توخيل في ملعب الإمارات.
يحاول المدير الفني ميكيل أرتيتا وزملاء مادويكي في الفريق الحفاظ على ثقة اللاعب الذي يتأرجح مستواه بين صعود وهبوط. وقد ظهر ذلك جلياً عندما ركض أرتيتا لتشجيع الجناح والتصفيق له بعد تمريرة خاطئة، بينما حرص القائد مارتن أوديغارد على تقديم الدعم المماثل له طوال اللقاء.
على الجانب التكتيكي، لا زالت الشراكة بين مادويكي والظهير الأيمن بن وايت بحاجة إلى وقت لتصل إلى انسجام الأخير المعتاد مع ساكا، حيث تبادل الثنائي بعض الملاحظات الغاضبة خلال اللقاء. وعلى الرغم من افتقار مادويكي للحسم المطلق في اتخاذ القرار، إلا أنه يتميز بنشاطه المستمر ومحاولاته الدؤوبة التي تسبب الفوضى في دفاعات المنافس، حيث أهدر فرصة خطيرة وسدد كرة أخرى في الشِباك الجانبية خلال الشوط الأول.
شهدت دقائق اللقاء الأخيرة تحولاً ملحوظاً عندما نقل أرتيتا اللاعب مادويكي إلى الجناح الأيسر بعد دخول ماكس دومان وخروج إيبيريشي إيزي. وغريبًا أن مادويكي أمضى أغلب وقت الوقت بدل الضائع، الذي بلغت مدته ثماني دقائق، شاغراً مركز الظهير الأيسر، وسط توجيهات متواصلة من زملائه إزري كونسا وغابرييل لتغطية الرقابة الدفاعية.