كشف الإسباني مايكل ميرينو عن تفاصيل اجتماع داخلي في غرفة الملابس اعتبره العامل الأساسي في تتويج أرسنال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان "المدفعجية" قد تصدروا جدول الترتيب لفترات طويلة من الموسم الماضي، لكن مسيرتهم نحو اللقب واجهت خطراً حقيقياً في شهر فبراير. وأثار التعادل مع وولفسبورج، متذيل الترتيب، شكوكاً جدية حول عقلية الفريق بعد إفراط التقدم بنتيجة 2-0 والسماح للمنافس خطف نقطة تعادل متأخرة.
أقر ميرينو أن ذلك التعثر أهتزت معه ثقة اللاعبين أنفسهم وسط انتقادات خارجية، لكنه أفضى إلى اجتماع مصيري في اليوم التالي للمباراة جمع اللاعبين وحدهم دون حضور المدرب. وأوضح ميرينو أن الجميع تحدث بصراحة مطلقة بعيداً عن الجوانب التكتيكية، بل تمحور النقاش حول كيفية تعامل مجموعة بشرية مع الشدائد. وأكد ميرينو أنه تحدث لزملائه عن ضرورة تحمل اللاعبين للمسؤولية بأنفسهم لأن المدرب لا يمكنه فعل كل شيء، مشدداً على أن ذلك اليوم كان نقطة حسم اللقب حتى بعد الخسارة لاحقاً أمام بورنموث ومانشستر سيتي.
على صعيد آخر، عاش ميرينو ظروفاً قاسية خلال تلك الفترة بسبب إصابة خطيرة في القدم أبعدته عن الملاعب وألزمته استخدام سكرتير متحرك لعدم قدرته على المشي لمدة شهرين. واعترف اللاعب بأنه خشي على مستقبل مسيرته الكروية بعدما أخبره الطبيب بأن الكسر الإجهادي الذي تعرض له في قدمه يعد حالة نادرة لم يسبق لخمسة من أبرز أخصائيي العالم رؤيتها من قبل. وعاد ميرينو للمشاركة كبديل في الجولة الأخيرة من الدوري بعد إلحاحه على المدرب ميكيل أرتيتا للمجازفة, وذلك لضمان مكانه في تشكيلة منتخب إسبانيا لكأس العالم.
لعب ميرينو دوراً بارزاً مع منتخب إسبانيا في الأدوار الإقصائية للمونديال، حيث سجل هدفا قاتلا في الوقت بدل الضائع ضد البرتغال في دور الـ16، ثم أحرز هدفاً حاسماً في الدقيقة 88 أطاح بمنتخب بلجيكا في الدور ربع النهائي. وشارك كبديل في المباراة النهائية ضد الأرجنتين، مقدماً تضحية دفاعية بالوقوف في وجه تسديدة قوية من ليونيل ميسي لتصطدم بوجهه في الدقائق الأخيرة. وأشار اللاعب إلى أنه أصيب بعمى مؤقت في إحدى عينيه جراء قوة الكرة، لكن صافرة النهاية جلبت له شعوراً جارفاً بالارتياح.