أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم تراجعه عن التعديل الذي أقرّ في ديسمبر الماضي والقاضي بتحويل بطولة كأس أمم أفريقيا إلى دورة رباعية، ليقرر الإبقاء على إقامة المسابقة القارية كل عامين. ووفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، صرح رئيس الاتحاد باتريس موتسيبي بأن هذا التراجع يهدف إلى حماية مصالح كرة القدم الأفريقية وتطويرها، بعدما أثار القرار السابق مخاوف الاتحادات القارية.
شهدت بطولات أمم أفريقيا إقامة المنافسات كل عامين منذ انطلاق نسختها الأولى عام 1957، باستثناء فترات محدودة. وكان موتسيبي قد أعلن العام الماضي أن البطولة ستتحول لنظام الأربع سنوات بدءاً من عام 2028 بهدف مواءمة الرزنامة الدولية، وهو التوجه الذي اعتبره النقاد خادماً لمصالح الاتحاد الدولي لكرة القدم أكثر من الكرة الأفريقية.
تُعد كأس أمم أفريقيا المصدر المالي الأبرز للاتحاد الأفريقي، إذ تُقدر أرباح نسخة المغرب المرتقبة بـ 114 مليون دولار، لتشكل شريان حياة مالياً للاتحادات المحلية التي تعتمد بشكل كبير على عوائدها. وفي المقابل، واجهت المقترحات البديلة مثل بطولة دوري أمم أفريقيا ومسابقة الدوري الأفريقي شكوكاً حول جدواها التجارية وقدرتها على تحقيق العوائد المرجوة بالسرعة الكافية.
أعرب مسؤولون في الاتحادات الكروية عن ارتياحهم للعدول عن القرار، معتبرين أن النظام الثنائي خدم القارة بشكل ممتاز. وبموجب التراجع الأخير، ستقام النسخ المقبلة في أعوام 2028 و2031 و2033، بينما يواصل الاتحاد الأفريقي مساعيه لتأمين نموذج مالي مستدام يدعم تطوير اللعبة دون المساس بمكانة العرس الكروي الأبرز في القارة.