يستعد الملعب العريق، الذي مثّل معقلاً مشتركاً لناديي ميلان وإنتر ميلان لما يقرب من قرن من الزمان، لتوديع جماهيره بعد تأكيد قرار هدمه لبناء منشأة حديثة تتسع لـ 71,500 متفرج. ووفقاً لما ذكرته صحيفة «ميرور» البريطانية، فقد حصلت شركة التأمين الإيطالية «جنرالتي» على حقوق تسمية الملعب الجديد في صفقة ضخمة تمتد لعشرين عاماً وتصل قيمتها إلى 540 مليون جنيه استرليني.
كشف قطبا الدوري الإيطالي عن التصاميم الهندسية ومقاطع الفيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لتظهر الملامح المستقبلية للملعب الجديد الذي سيتميز بسقف منحني مزدوج وهيكل خرساني خارجي، ليحل محل الأبراج الحلزونية الشهيرة والركائز الحمراء التي طالما تميزت بها أبعاد سان سيرو. وسيضم الملعب الجديد نفقاً شفافاً للاعبين يقرب الجماهير من مجريات اللعب، إلى جانب تخصيص المنشأة لاستضافة الحفلات الموسيقية وعروض الأزياء والفعاليات الكبرى الأخرى.
شهد سان سيرو، منذ افتتاحه في عام 1926، محطات كروية خالدة وبطولات أوروبية ومحلية، واحتضن مباريات لا تُنسى في ديربي المدينة بين قطبي الكرة الإيطالية، فضلاً عن استضافته لمباريات في بطولات كأس العالم أعوام 1934 و1990، وبطولة أمم أوروبا عام 1980، إضافة إلى نزالات الملاكمة وحفلات موسيقية لنجوم عالميين مثل مايكل جاكسون و"ذا رولينغ ستونز". وعلى الرغم من التطلع نحو عصر جديد يمثله الملعب الجديد، تواجه جماهير الفريقين صعوبة في تقبل فرحة الوداع لصرح كروي عريق طالما شكّل علامة فارقة في تاريخ كرة القدم العالمية.