شهدت مدينة ميلانو خطوة تاريخية بإسقاط الستار عن مشروع الملعب الجديد الذي سيخلف ملعب سان سيرو العريق، معقل الفريقين الشهير. وحمل المشروع اسم ملعب «جينيرالي» بعدما استحوذت شركة التأمين الإيطالية «جينيرالي» على حقوق تسمية الملعب في صفقة بلغت قيمتها 650 مليون يورو على مدار 20 عاماً، بحسب ما نقلته شبكة «سي بي إس سبورتس».
أكد الناديان أن الملعب الجديد سيكون جاهزاً مع انطلاق موسم 2031-2032، تزامناً مع بطولة أمم أوروبا 2032 التي تستضيفها إيطاليا وتركيا، على أن تبدأ أعمال الإنشاء في عام 2028. ولن يتم هدم ملعب سان سيرو الحالي الذي بُني في عام 1926 إلا بعد جاهزية الملعب الجديد لاستقبال المباريات، مما يمنح الجماهير فرصة إضافية لزيارة الصرح التاريخي.
يحمل تصميم الملعب بصمة المعماريين نورمان فوستر وديفيد مانيكا عبر شركتي «فوستر آند بارتنرز» و«مانيكا»، ويتميز بهيكل هندسي متقاطع وسقف منحني مزدوج. ويأتي هذا الاستثمار بدعم من مالكي الناديين، «ريدبيرد» و«أوكتريس»، بهدف تعزيز التنافسية الرياضية وفتح باب النمو المستقبلي لكرة القدم الإيطالية.
يتألف الملعب من طبقتين من المقاعد بتصميم دائري متصل يضمن رؤية مثالية وتقارب الجماهير من أرضية الميدان. وترتفع مدرجات «الكورفا» الشهيرة في الجانبين كجدران قائمة بذاتها بميل يصل إلى 37 درجة لمضاعفة الحماسة الجماهيرية وتأثيرها الصوتي والبصري، المستوحى من هندسة كاتدرائية ميلانو.
سيواصل العملاقان تقاسم الملعب الجديد استمراراً للتقاليد المشتركة التي انطلقت منذ أربعينيات القرن الماضي عندما انتقل إنتر للعب في سان سيرو. ويأتي المشروع بعد موافقة المجلس البلدي لمدينة ميلانو على بيع ملعب سان سيرو للناديين، ليكتب الفريقان فصلًا جديداً في تاريخهما.
يسهم الملعب الجديد في تعزيز الإيرادات المالية لإنتر وميلان لمجاراة الأندية الأوروبية الكبرى وسط أزمة البنية التحتية التي تعاني منها الكرة الإيطالية. وفي الوقت ذاته، يسدل الستار تدريجياً على مسيرة ملعب سان سيرو الذي شهد محطات كبرى رياضياً وثقافياً، من بينها حفل افتتاح أولمبياد الشتاء 2026 وحفلات موسيقية لأبرز نجوم العالم عبر العقود.