امتدّت مهمة مايكل كاريك مع نادي مانشستر يونايتد لأسبوع آخر على الأقل، حيث يستعد لقيادة الفريق في مباراته المقبلة أمام تشيلسي. هذه التطورات لم تقتصر على المستطيل الأخضر، بل واكبتها كاميرات شبكة «أمازون» التي وثقت الكواليس داخل ملعب أولد ترافورد بصلاحيات غير مسبوقة هذا الموسم، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
وفي الوقت الذي يتابع فيه الجماهير المباريات بفارغ الصبر هرباً من دوامة الآراء المستمرة، باتت الانتقادات اللاذعة من أساطير النادي ظاهرة تصنع الحدث الرياضي اليومي. وبرز غاري نيفيل بتحليلاته النارية عبر قنوات «سكاي سبورتس» ومنصاته الرقمية مثل برنامج «ذا أوفرلاب»، حيث وجّه اتهامات مباشرة لبعض اللاعبين بعدم الاحترافية عقب الهزيمة أمام بورنموث بثلاثة أهداف نظيفة، مشيراً إلى أنهم لا يلتزمون بمواعيد النوم الصحيحة ولا يفكرون في النادي بالقدر الكافي.
ولا يقتصر الأمر على نيفيل، إذ يشارك واين روني في تقديم برنامج مخصص للشؤون الحمراء، بينما انضم إليهما أسماء أخرى مثل بول سكولز ونيكي بوت عبر بودكاستات مستقلة. وفي السياق ذاته، استعان نيفيل بشبكة قنوات المؤثر مارك جولدبريج لتعزيز التغطية الرقمية، ليصبح برنامج «ستيك تو يونايتد» منصة رئيسية للتعليق على أداء الفريق وانتقاد تراجعه.
من جهته، أكد المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز أنه لا يلتفت لتلك التعليقات، وهو ما أكده المدرب كاريك الذي شدد على أنه يتجنب متابعة هذا الصخب الإعلامي ويكتفي بالتركيز على مشاعر الجماهير في الملعب ودعمهم المستمر. وأقر المدير الفني السابق إريك تين هاج في وقت سابق بأن التعامل مع آراء نجوم الأجيال السابقة يشكل عبئاً إضافياً على بعض اللاعبين، مشيراً إلى أنهم قادرون على تقديم دعم أكبر للفريق بدلاً من الاكتفاء بالنقد.
وفي المقابل، يرى نجوم الأجيال الذهبية مثل بوت ونيفيل أن انتقاداتهم نابعة من حبهم العميق للنادي وحرصهم على استعادة معايير التميز الغائبة، بغض النظر عن وطأة النتائج السلبية. ورغم هذه العواصف الإعلامية المستمرة، يواصل النادي تحقيق أرباح طائلة وعقد صفقات تجارية ضخمة تعزز مكانته المالية كأحد أكثر الأندية دخلاً في العالم منذ تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأخيرة في عام 2013.