أصدرت لجنة مختارة في الولايات المتحدة بياناً رسمياً أكدت فيه أن نجم ريال مدريد كيليان مبابي لا ينبغي عليه الاعتذار بعد تصريحاته الأخيرة التي وصف فيها الزعيم الشيوعي السابق ماو تسي تونغ بالديكتاتور. وجاء هذا الموقف الأمريكي بعدما أدت تصريحات المهاجم الفرنسي إلى قيام ثلاث شركات صينية بقطع علاقاتها التجارية معه.
وفقاً لما ذكرته صحيفة «ميرور» البريطانية، فإن اللجنة المعنية بالشأن الصيني دعت عبر بيان على منصات التواصل الاجتماعي اللاعب لعدم تقديم اعتذار، مشيرة إلى أن ماو كان بالفعل ديكتاتوراً وتسبب في أضرار جسيمة للشعب الصيني تفوق بكثير أي تعليق صادر عن لاعب كرة قدم. وأضاف البيان أن سياسات ماو خلال الثورة الثقافية والمجاعة الكبرى أسفرت عن مقتل عشرات ملايين البشر، مستنكراً في الوقت ذاته مسارعة الشركات لتقديم الاعتذار حماية لمصالحها التجاريّة في الصين.
في المقابل، كان مبابي قد نشر بياناً قدم فيه اعتذاره عن تصريحاته التي وصفها بغير الموفقة، مؤكداً أنه لم يقصد الإساءة وأنه يمتلك احتراماً عميقاً للشعب الصيني وتاريخه، بعدما أدركت الإدارة أن كلماته ألمت بالكثيرين في الصين وحول العالم.
يُذكر أن الأزمة تفجرت إثر تداول مقطع فيديو من برنامج حواري فرعي رقمي، ظهر فيه اللاعب وهو يجيب على سؤال حول صورة كوميدية مفضلة لديه تجمعه بصورة معدلة تظهر وجهه على جسد ماو تسي تونغ، حيث أشار إليها باعتبارها تعود لديكتاتور صيني. ونتيجة لذلك، أعلنت شركات «دونغبيانغ» للمشروبات، و«مينغنيو» لمنتجات الألبان، و«ميلكغراوند» للأجبان يوم الثلاثاء إنهاء عقود رعايتها مع اللاعب الفرنسي، مدينة أي كلمات أو أفعال تمس المشاعر الوطنية.