يواجه نادي ميلان أزمة حقيقية في صفوفه مع تواصل الغيابات المتلاحقة وتكدس عيادة النادي الطبي بالعديد من العناصر خلال الفترة الحالية، قبيل مواجهة ديربي الغضب ضد إنتر يوم السبت المقبل. وتأتي هذه الظروف الصعبة بعد السقوط الأول للروسونيري هذا الموسم في الدوري الإيطالي بهزيمة قاسية على أرضه بأربعة أهداف مقابل هدفين أمام بولونيا على ملعب جوزيبي مياتزا في ميلانو ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإيطالي لموسم 2026-2027، في اللقاء الذي شهد غياب عدد كبير من اللاعبين وصل إلى تسعة غائبين خلال الشوط الثاني.
وأرجح المدرب روبن أموريم هذا التعثر إلى الإرهاق وغياب الطاقة والصفاء الذهني، مبيناً أن ضغط المباريات وكثرة الغيابات حالا دون إجراء التدوير اللازم لتطبيق أسلوب اللعب بالكامل. وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية أن أموريم سيقوم بتقييم الحالة البدنية للاعبين لتحديد مدى جاهزيتهم للمباراة، بينما أضافت الصحيفة ذاتها أن الغضب لا يقتصر على النتائج فحسب، بل يمتد لأزمة الإصابات المتلاحقة التي تعيق مسيرة الفريق في البطولة وتؤثر على صورة النادي العالمية.
وفي المقابل، تلقت صفوف الفريق دفعة معنوية مهمة باستعادة جهود الثلاثي ماريو خيلا، أدريان رابيو، ودييغو موريرا في التدريبات الجماعية وفقاً لما ذكرته شبكة «سكاي سبورت إيطاليا» وصحيفة «لاغازيطه ديلو سبورت»، لتتأكد جاهزيتهم للمشاركة، بعد أن كانت وضعية رابيو معقدة نتيجة حساسية إصابة الساق التي قد تتفاقم في حال المجازفة بالدفع به. ويُعد ظهور الفرنسي رابيو مفاجأة إيجابية بعد التوقعات السابقة بعدم تعافيه في الوقت المناسب للمباراة المرتقبة، في حين يواجه المدافع فيكايو توموري بدوره مشكلة بدنية تثير احتمالية المخاطرة باستعادة عنصر أو عنصرين من المصابين بينما يخضع لفحوصات طبية للوقوف على حجم الإصابة التي تعرض لها.
وأكدت التقارير غياب كل من أليكسيس ساليمايكيرس، روبن لوفتوس-تشيك، صامويل تشوكويزي، وماتيو غابيا عن ديربي مدينة ميلانو. من جهته، رفض لوكا مودريتش، الذي دخل بديلاً بين الشوطين لتعويض المصاب فيكايو توموري وفقاً لما نقله موقع «فوتبول إيطاليا»، اتخاذ أزمة الإصابات المثيرة للجدل كأعذار لتبرير الهزيمة المستحقة، مؤكداً جاهزيته البدنية الجيدة وقدرة الفريق على الرد السريع، وداعياً زملاءه للتماسك والرد سريعاً في المواجهة القادمة.
أثارت هذه الإصابات المتكررة منذ التوقف الدولي قلقاً بالغاً لدى إدارة النادي والجهاز الفني، بالتزامن مع حالة الاستياء التي أبداها المالك جيري كاردينال تجاه شكل الهزائم القاسية. ورغم ذلك، تحظى تشكيلة الفريق بدعم الإدارة التي تتمسك بمشروع المدرب طويل الأجل، بانتظار تعويض خيبة الأسبوع الجاري في ديربي ميلانو المقبل يوم السبت، حيث يسعى ميلان لطي صفحة التعثرات والعودة إلى سكة الانتصارات واستعادة التوازن في مشوار البطولة وسط ترقب جماهيري كبير.