خيّمت الشكوك على جماهير روما مطلع أكتوبر الماضي، وتحديداً عقب نبأ تعرض الحارس ميلي سفيلار لكسر إجهادي في أصبع قدمه، وسط تساؤلات حول قدرة الحارس الثاني بييرلويجي غوليني على سد الفراغ. ورغم الماضي الصاخب والعلاقة المتوترة التي جمعت الحارس بمدربه جان بييرو جاسبريني أثناء فترة تواجهما معاً في أتالانتا والتي انتهت برحيل الحارس، نجح الثنائي في طوي الصفحة وترميم العلاقة بينهما داخل أسوار مركز تدريبات ترجوريا. وأثنى المدرب علناً على أداء حارسه عقب المواجهة التي جمعت الفريق بكالياري، مشيداً بتصديه لأربع محاولات حاسمة على الأقل ليساهم في خروج فريقه بنتيجة إيجابية.
وفقاً لما ذكرته صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، شارك غوليني في ست مباريات هذا الموسم بواقع أربع مواجهات في الدوري الإيطالي أمام كومو، جنوة، نابولي وكالياري، بالإضافة إلى مباراتين في دوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد وسلوفان براتيسلافا. ونجح الحارس في إهداء فريق العاصمة نقاطاً ثمينة بتدخلات حاسمة أمام كومو ونابولي وكالياري، إلى جانب ظهوره بمستوى مميز رغم بعض الهفوات في مواجهة ريال مدريد التي شهدت تصديات بارزة منه أمام كيليان مبابي وغيره. وسبق لجاسبريني أن أكد قبل ظهور الحارس الأول أمام كومو ثقته الكاملة بقدرات وإمكانيات حارسه الذي سبق له الوصول لمنتخب إيطاليا، ليعود ويؤكد بعد لقاء كالياري أن اللاعب تجاوز مرحلة التسرع وأظهر نضجاً ورغبة أكبر في العمل والتطور.
عقب نهاية المواجهة الأخيرة، احتفل الحارس مع مقربيه وأصدقائه في منطقة بونتي ميلفيو القريبة من الملعب الأولمبي، برفقة رفيق دربه ديفيد بيتريوتشي الذي تعرف عليه منذ أيامهما الأولى في مانشستر يونايتد. وأظهر الحارس البالغ من العمر 31 عاماً نضجاً ملحوظاً داخل المستطيل الأخضر وخارجه، متجاوزاً مرحلة السلوكيات الصاخبة والانشغال بالهوايات الموسيقية، بانتظار قدوم مولوده القريب. ويستعد غوليني لخوض التحدي القادم أمام أودينيزي، مع احتمالية تجدد موعده الاستثنائي مع ملعب أولد ترافورد لمواجهة مانشستر يونايتد في حال استمرار غياب سفيلار.