وفقاً لما ذكرته شبكة «سي بي إس سبورتس»، فإن السقوط بثلاثية نظيفة أمام بورنموث في الدوري الإنجليزي الممتاز لم يكن مفاجئاً سوى في تكراره السيناريو ذاته، حيث عجز يونايتد عن تفادي الهزيمة أمام منافس لم يحقق سوى ثلاثة انتصارات طوال تاريخه قبل السنوات الأخيرة التي شهدت فوزه ثلاث مرات متتالية بنفس النتيجة في عقر دار الشياطين الحمر. ولم يعد مانشستر يونايتد يملك ترف الاعتقاد بأن تغيير المدربين سيصلح حال النادي، بعدما جرب مختلف المدارس التدريبية بحثاً عن طوق نجاة دون جدوى.
وبدأ النادي يترنح تحت وطأة سوء الإدارة العميقة التي تعجز أي شخصية بمفردها عن تقويمها، حيث يحظى المدرب الحالي مايكل كاريك بنصيبه من المسؤولية رغم نجاحه سابقاً في قيادة الفريق نحو التأهل لدوري أبطال أوروبا واحتلال المركز الثالث بفضل الاعتماد على البساطة وتألق برونو فيرنانديز. ومع ذلك، لا يتحمل كاريك وحده وزر التراجع الحالي في ظل سلسلة الإصابات وضغط المباريات، تماماً كما أن الإدارة برئاسة السير جيم راتكليات وشركته التي استحوذت على العمليات الرياضية في فبراير 2024 لم تنجح في تثبيت دعائم المشروع الرياضي، متخبطة في قراراتها بين التعاقدات الباهظة وإقالة المدربين تباعاً.
وأشارت الشبكة ذاتها إلى أن غرف ملابس الفريق تضم لاعبين استمروا في البقاء رغم تعاقب العديد من المدربين الدائمين، مشيرة إلى تصريحات هاري ماغواي بعد السقوط الأخير والتي اعترف فيها بأن الأداء ليس جيداً بالقدر الكافي ويحتاج للتغيير الفوري. وعلى الرغم من امتلاك الفريق لعناصر جودة عالية في الهجوم وخط الوسط والدفاع، إلا أن غياب المساءولة الحقيقية للاعبين وافتقارهم للعواقب الرادعة جعلهم يظهرون بمستوى باهت ودفاع متقاعس مقارنة بما تقدمه الأندية المنافسة التي تعاقب المقصرين بحزم.
وتستمر معاناة النادي تحت وطأة الإدارة المالية لعائلة غليزر المستمرة منذ أكثر عقدين، حيث قدرت تكلفة الاستحواذ المُموَّل بالديون بخسائر تجاوزت 1.5 مليار دولار سُحبت من خزينة النادي لصالح خدمة الديون والأرباح ورسوم الإدارة. ورغم تحقيق العديد من الألقاب خلال عهد الملكية الحالية، إلا أن معظمها تحقق بفضل السحر التدريبي للسير أليكس فيرغسون، بينما تحولت الإدارة الحالية إلى قوة استنزاف حقيقية تركت النادي يعاني من تراجع مستمر في بنيته الرياضية والثقافية.