تُوج قائد منتخب إنجلترا ونجم بايرن ميونخ، هاري كين، بجائزة الكرة الذهبية ليكون أول لاعب إنجليزي يحصد اللقب الفردي الأرفع في عالم كرة القدم منذ مايكل أوين عام 2001. وتُعد هذه اللحظة إنجازاً تاريخياً في مسيرة الهداف الإنجليزي، الذي لم يخفِ يوماً طموحه في الوصول إلى المستوى القياسي الذي أرساه أساطير من طينة ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.
ونجح كين في كسر الأعراف السائدة في سنوات كأس العالم، حيث تتجه الجائزة عادة إلى أحد المتوجين بالمونديال، كما أشارت صحيفة «ميرور» البريطانية. ورغم المنافسة الشديدة مع ثنائي منتخب إسبانيا لامين يامال، نجم برشلونة، والقائد رودري عقب قيادتهما لبلادهما للتتويج باللقب العالمي في الولايات المتحدة الصيف الماضي، فإن الاستقرار التهديفي المذهل لكين وتأثيره الفردي والجماعي حسم الكفة لصالحه.
وبصم المهاجم الإنجليزي على موسم استثنائي أحرز خلاله 73 هدفاً مع النادي والمنتخب، متوجاً مع بايرن ميونخ بالثلاثية المحلية، إلى جانب قيادته إنجلترا إلى نصف نهائي المونديال واحتلال المركز الثالث، وهو أفضل إنجاز للمنتخب الإنجليزي خارج قواعده. وأضافت الصحيفة البريطانية أن كين واصل كتابة التاريخ بعدما بات ثاني لاعب فقط في تاريخ دوري أبطال أوروبا يسجل في عشر مباريات متتالية عقب هز شباك أرسنال مؤخراً، ليتخلف بفارق مباراة واحدة عن الرقم القياسي لكريستيانو رونالدو مع ريال مدريد.
ورفع النجم الإنجليزي رصيده التهديفي إلى 156 هدفاً خلال 158 مباراة خاضها بقميص بايرن ميونخ منذ انتقاله من توتنهام عام 2023، وهو ما دفع أولي هونيس، الرئيس الفخري للنادي البافاري، لوصفه بـ"أفضل صفقة في تاريخ النادي". وجاء هذا التتويج ليتوج رحلة شاقة لكين الذي عانى في بداياته بعد الاستغناء عنه في صغره من أكاديمية أرسنال، وخوضه تجارب إعارة في ليتون أورينت ونورويتش وميلوول وليستر سيتي، قبل أن يتطور استثنائياً ويتسلق قمة الكرة العالمية.