رفض ديكلان رايس أن يخرج آرسنال خاسراً من موقعة "أليانز أرينا" المثيرة، بعدما اقتحم منطقة جزاء بايرن ميونخ في الدقيقة 82 ليسكن تسديدة أرضية زاحفة في الشباك، مانحاً فريقه تعادلاً ثميناً في ليلة كاد فيها هاري كين أن يفرض كلمته المعتادة على فريقه السابق.
وبدا وكأن كين لا يكتفي من تعذيب آرسنال، إذ واصل المهاجم الإنجليزي هوايته التي بدأها مع توتنهام هوتسبير، مسجلاً هدفه رقم 16 في مسيرته ضد "المدفعجية". ورغم بصمة كين الواضحة، إلا أن الكلمة الأخيرة كانت لرايس الذي أفسد مخططات الفريق البافاري في الحفاظ على تقدمه.
دخل آرسنال اللقاء بحثاً عن نتيجة تاريخية في ملعب لم ينتصر فيه سوى مرة واحدة عام 2013، وكان مدربه الحالي ميكيل أرتيتا لاعباً حينها. وتلقت خطط أرتيتا ضربة مبكرة بخروج بوكايو ساكا مصاباً في الدقيقة العاشرة، ليدفع بإيبيريشي إيزي الذي لم يتأخر في ترك بصمته، حيث افتتح التسجيل في منتصف الشوط الأول بتسديدة قوية بعد تمريرة متقنة من مارتن أوديغارد، عقب مراجعة لتقنية VAR أكدت صحة الهدف.
رد بايرن ميونخ جاء عبر تحركات كين الذي لعب دور صانع الألعاب ببراعة، حيث قدم تمريرة حاسمة لألفونسو ديفيز أدرك بها التعادل. ثم عاد كين ليضع فريقه في المقدمة من ركلة جزاء احتسبت إثر لمسة يد على يوريان تيمبير، ليرفع رصيده إلى 10 مباريات متتالية سجل فيها في دوري أبطال أوروبا، مقترباً من رقم كريستيانو رونالدو القياسي، ومعززاً ترشيحه للفوز بالكرة الذهبية يوم الإثنين المقبل.
وشهدت المباراة تألقاً لافتاً للحراس، حيث تصدى مانويل نوير ببراعة مذهلة لرأسية برونو غيمارايش، بينما حرم ديفيد رايا المدافع دايو أوباميكانو من هدف محقق. وفي الدقائق الأخيرة، مرر البديل فيكتور غيوكيرس كرة حاسمة لديكلان رايس الذي لم يخطئ المرمى، قبل أن يحرم نوير تيمبير من هدف الفوز القاتل في الوقت بدل الضائع.
وبهذه النتيجة، حافظ بايرن ميونخ على سجله الخالي من الهزائم في دور المجموعات أو مرحلة الدوري على ملعبه منذ عام 2013، في مباراة شهدت غيابات مؤثرة للفريق البافاري تمثلت في إصابة جمال موسيالا وإيقاف مايكل أوليس وغياب جوشوا كيميش لأسباب شخصية، بينما شارك لويس دياز كبديل قبل أن يخرج مصاباً.