دخل برشلونة المواجهة وهو يطمح لتحقيق انتصاره العاشر توالياً في الدوري الإسباني، لكن ريال مدريد فرض أسلوبه الخاص رغم استحواذ أصحاب الأرض على الكرة بنسبة 62%. ووفقاً لما ذكرته صحيفة «ماركا» الإسبانية، فقد اختار الفريق الملكي التخلي عن السيطرة الميدانية لصالح إغلاق المساحات الحيوية، مكتفياً بـ 54 تمريرة في الثلث الأخير مقابل 181 لبرشلونة.
جاء هدف التقدم للريال في الدقيقة 41 بطريقة غير متوقعة، حين ارتطمت كرة أبعدها جيرارد مارتن بكيليان مبابي لتسكن الشباك. اعتمد الفريق بقيادة جوزيه مورينيو على كتلة دفاعية متراجعة، حيث نفذ لاعبوه 30 عملية تشتيت للكرة و14 اعتراضاً، مع تألق لافت للمدافع هويسين الذي تصدى لأربع تسديدات، بينما تكفل أندريه لونين بالتعامل مع المحاولات التي وصلت لمرماه.
برز أوريلين تشواميني كصمام أمان في وسط الملعب، محققاً 11 استخلاصاً للكرة، وهو الرقم الأعلى في المباراة. وبحسب ما نقلته «ماركا»، فقد نجح اللاعب الفرنسي في إبطال مفعول بيدري ورودري، حيث لم يكتفِ بالجانب الدفاعي بل تميز بدقة تمرير بلغت 95.7%، مما ساعد الفريق على الخروج بالكرة بسلام تحت الضغط.
في المقابل، عانى برشلونة من غياب الفعالية الهجومية رغم كثرة التمريرات العرضية التي وصلت إلى 284 تمريرة. واجه الثنائي رودري وبيدري صعوبة في اختراق العمق الدفاعي للريال، حيث افتقرت تمريراتهم للعمودية المطلوبة، مما جعل الهجمات تتكسر أمام تكتل دفاعي منظم قاده تشواميني ببراعة.
حسم ريال مدريد اللقاء بفضل نجاعة كيليان مبابي الذي سجل هدفين من أصل أربع فرص حقيقية أتيحت للفريق. وبعد أن سجل مبابي هدف الفوز الثاني في الدقائق الأخيرة مستغلاً خطأً من غابرييل جيسوس، عجز برشلونة عن الرد، حيث لم ينجح في تسديد أي كرة أخرى على المرمى خلال الدقائق المتبقية، لينهي الريال المباراة بانتصار تكتيكي بامتياز.