قاد المهاجم كيليان مبابي فريقه ريال مدريد لتحقيق فوز درامي ومثير بهدفين لهدف على غريمه برشلونة، في اللقاء الذي جرى مساء الأحد ضمن منافسات الدوري الإسباني. وبحسب شبكة «سكاي سبورتس» البريطانية، خطف النجم الفرنسي هدف الانتصار الثمين في الدقيقة السابعة والثمانين بتسديدة متقنة إثر تمريرة حاسمة من إدواردو كامافينغا، وسط احتفالات صاخبة للمدرب جوزيه مورينيو وطاقمه على أرضية الملعب.
أعاد هذا الانتصار التاريخي ريال مدريد بقوة إلى صراع اللقب، مقلصاً الفارق مع غريمه التقليدي متصدر الترتيب إلى ثلاث نقاط فقط. وأشارت شبكة «سكاي سبورتس» إلى أن هذه المواجهة ألحقت الضرر بفريق المدرب هانسي فليك الذي عانى أسبوعاً صعباً عقب سقوطه الأوروبي، بينما حقق النادي الملكي أول انتصار له في معقل برشلونة منذ ثلاثة أعوام.
افتتح مبابي التسجيل للضيوف في الدقيقة الحادية والربعين بطريقة غريبة بعدما ارتطمت الكرة بمدافع أصحاب الأرض جيرارد مارتن وتحولت إلى الشباك، قبل أن يرد برشلونة بهدف التعادل عبر رافينيا الذي تلقى تمريرة من بيدري في الدقيقة الحادية والستين لم يفلح الحارس في التصدي لها ببراعة كافية. وشهدت المباراة توتراً وتحكيمياً مثيراً للجدل إثر تدخل قوي من جواو كانسيلو لم يلق عقوبة، تلا ذلك ضغط مكثف من لامين يامال وبقية لاعبي البلوغرانا بحثاً عن خطف نقاط المباراة قبل أن يوجه ريال مدريد ضربته القاضية.
على صعيد الأرقام التاريخية، وثق موقع «مانجينغ مدريد» إنجازات بارزة تحققت في هذه القمة، أبرزها وصول كيليان مبابي إلى هدفه المائة بقميص النادي الملكي في مختلف المسابقات. كما كشف الموقع ذاته أن هذا الفوز منح ريال مدريد الأفضلية في تاريخ مواجهات الكلاسيكو بواقع 107 انتصارات مقابل 106 لبرشلونة، فضلاً عن كسر عقدة استمرت لعقد كامل عجز خلالها الفريق عن قهر متصدر الدوري على ملعبه منذ أبريل 2016.
لعب الثنائي جود بيلينغهام وإدواردو كامافينغا دوراً محورياً في حسم اللقاء، إذ لفت موقع «مانجينغ مدريد» الانتباه إلى المجهود البدني الخرافي للاعب الوسط الإنجليزي بفوزه بثلاث عشرة مواجهة ثنائية وتقديم أداء دفاعي وهجومي متكامل. وفي السياق ذاته، كسر كامافينغا صياماً طويلاً عن صناعة الأهداف امتد لتسع وثلاثين مباراة، ليصنع أهم تمريرات حاسمة له مع الفريق وجد من خلالها مورينيو ضالته في استغلال المساحات.
بهذا الفوز، يعزز جوزيه مورينيو سجله الخالي من الهزائم في آخر ست مباريات كلاسيكو تولى فيها القيادة الفنية للريال، مقترباً من أرقام كبار مدربي تاريخ النادي. وستمنح هذه النقاط الثلاث دفعة معنوية هائلة للفريق الملكي الساعي لاستعادة الهيمنة المحلية، في حين يتوجب على برشلونة إعادة ترتيب صفوفه سريعاً للحفاظ على صدارة الترتيب التي باتت مهددة بقوة من منافسيه المباشرين.