استحضر مايكل كاريك، المدير الفني لمانشستر يونايتد، نهج أستاذه السير أليكس فيرجسون في المؤتمر الصحفي يوم الجمعة، حيث بادر بإلقاء كلمة حماسية استمرت خمس دقائق و36 ثانية قبل فتح باب الأسئلة. وركّز المدرب في حديثه على ضرورة التواضع والعمل الجاد وأهمية الجماهير، مشدداً بنبرة حاسمة على أن "مانشستر يونايتد كان وسيظل دائماً أكبر من أي فرد".
وبات كاريك مطالباً بترجمة نبرته إلى إجراءات فعلية على أرض الواقع عند مواجهة بورنموث، ليس فقط لحصد النقاط الثلاث، بل لرسم حدود واضحة مع قائد فريقه برونو فيرنانديز. وكان النجم البرتغالي قد أطلق تصريحات لاذعة عقب الخسارة القاسية أمام كومو بنتيجة 4-1، إذ انتقد أسلوب مدربه التكتيكي في مقابلة أولى، قبل أن يهاجم النادي في مقابلة ثانية متهماً إياه بـ"العيش على أمجاد الماضي".
وتأتي كلمات فيرنانديز بعد أسبوع واحد فقط من انتقاد زميله ليساندرو مارتينيز لسياسة التعاقدات في الإدارة، لتجسد حجم التخبط الذي يعيشه مانشستر يونايتد، بعدما اكتفى بتحقيق فوزين فقط خلال 11 مباراة خاضها هذا الموسم، جاءا أمام إبسويتش تاون وصباح في دوري أبطال أوروبا. وعلى خلاف مواسمه السابقة، تراجع أداء اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً على نحو لافت، إذ تنحصر مساهماته في أربعة أهداف وتمريرة حاسمة جاءت بأكملها في هاتين المباراتين، بينما صام عن التسجيل والصناعة في تسع مواجهات أخرى.
ودفعت هذه الأزمة أسطورة النادي واين روني لتقديم مقترح لكاريك، مشيراً إلى أن فيرنانديز يحتاج إلى إجازة قصيرة لإعادة شحن طاقته والابتعاد عن خط النار والضغوط بعد موسم مرهق، مستشهداً بقرارات فيرجسون السابقة التي كان يمنح خلالها النجم كريستيانو رونالدو عطلات مفاجئة لإنعاش حضوره الذهني والبدني.
وفي ظل التكهنات حول إمكانية تجريد فيرنانديز من شارة القيادة، تجنب كاريك الإجابة المباشرة، مؤكداً أن أولويته المطلقة تظل مصلحة النادي وروح المجموعة. وسيكون على كاريك، الذي تولى المهمة في الصيف بعد رحيل روبن أموريم، إثبات قدرته على التعامل مع الأوقات الصعبة وفرض الحزم على نجوم الفريق، وربما تكون التضحية بقائده خطوته الأولى لإعادة تصحيح المسار.