ظهر اسم أدريانو غالياني كمرشح محتمل لخلافة قيادة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم وسط تراجع ثقة أندية الدوري الإيطالي في الإدارة الحالية، ليكتسب هذا الترشيح منطقيته بالنظر إلى مكانته التاريخية في الكرة الإيطالية على مدار النصف قرن الماضي. حافظ غالياني على صمت حذر وفضل إبقاء الباب مفتوحاً أمام الأندية، متسلحاً بخبرة دبلوماسية اكتسبها طوال سنوات عمله الطويلة.
ترتبط ذاكرة الجماهير واسم غالياني أشد الارتباط بنادي ميلان، حيث شكّل مع سيلفيو برلسكوني ثنائية ناجحة حصدت تسعة وعشرين لقباً خلال واحد وثلاثين عاماً لتصل إلى قمة العالم. بدأت العلاقة أساساً بين الثنائي على الصعيد التجاري عبر شركة إلكترونيكا إيستيندريالي المتخصصة في البث التلفزيوني، وهو التعاون الذي مهد الطريق أمام انطلاقة القنوات التجارية الواسعة وظهور قناة كانالي خمسة.
امتدت الشراكة الرياضية مع عائلة برلسكوني لتشمل نادي مونزا، حيث تولى منصب الرئيس التنفيذي ونائب الرئيس حتى انتقال ملكية النادي إلى مجموعة بيكيت لاين فينتشرز الأمريكية، وهو العرض الذي رفضه غالياني مفضلاً الابتعاد لارتباط عاطفي خاص بالنادي الذي بدأ فيه مسيرته الإدارية الأولى وعمل في مجالس إدارته منذ سبعينيات القرن الماضي. عرفت مسيرته محطات سياسية متعددة شملت العمل في بلدية مونزا والترشح لرئاستها عن الحزب الديمقراطي المسيحي، وصولاً إلى انتخابه عضواً في مجلس الشيوخ عن حزب فورزا إيطاليا في دورات تشريعية مختلفة.
تولى غالياني مناصب قيادية بارزة عديدة شملت رئاسة رابطة الدوري الإيطالي ونيابة رئاسة رابطة الدرجة الأولى والثانية، إلى جانب مواقع عليا في مجموعة فينفينست وإدارة شركات ميدياست. يستعد غالياني اليوم لخوض غمار تحدٍ جديد قد يقوده لترؤس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، محاولاً توظيف خبرته الواسعة للمساهمة في إعادة بناء هيكل الكرة الإيطالية.