تحدث جيوفاني مالاغو، مفوض الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، لصحيفة "لا ريبوبليكا" عن كواليس الفترة العاصفة التي سبقت تعيين روبرتو مانشيني مدرباً للمنتخب الإيطالي. وأكد مالاغو أنه كان يضع مانشيني كخيار أول منذ البداية، لكنه فضل منح المسؤولية الفنية لأسماء أخرى للتركيز على الجوانب التنظيمية والمؤسسية وتطوير الموارد المالية للاتحاد.
وأوضح مالاغو أنه أوكل مهمة اختيار المدرب لباولو مالديني وليوناردو، اللذين استقالا من منصبيهما بعد 16 يوماً فقط من العمل. وكشف المفوض عن اجتماع مطول جمع الثنائي بالمدرب الإسباني بيب غوارديولا، قائلاً: "لم أتحدث معه شخصياً، لكن مالديني وليوناردو قضيا معه سهرة كاملة. كان بيب صريحاً للغاية، فقد قرر أخذ إجازة تفرغ لأسباب عائلية، لكنه أكد أنه لو أراد العودة للتدريب في تلك اللحظة، لكان اختار قيادة إيطاليا".
وبعد تعثر خيار غوارديولا، اتجه مالديني نحو أندريا بيرلو، أحد أبطال مونديال 2006، إلا أن الصفقة انهارت في اللحظات الأخيرة. وأشار مالاغو إلى أن السبب يعود لاكتشاف عقد يربط بيرلو بشركة مراهنات روسية كأحد سفرائها، وهو ما دفعه لإيقاف المفاوضات فوراً لتجنب أي تضارب في المصالح أو أزمات قانونية.
وعن نهاية العلاقة مع مالديني، أكد مالاغو أنه ظل وفياً لأسطورة ميلان السابق رغم رغبته الشخصية في تعيين مانشيني، مشيراً إلى أن الأمور وصلت لطريق مسدود استوجب الرحيل. وأضاف أن التواصل بينهما انقطع منذ تلك الفترة، معرباً عن استعداده للقائه في ميلانو مستقبلاً لتجاوز الخلافات القديمة.