تجرع مانشستر يونايتد مرارة الهزيمة القاسية بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف أمام مضيفه كومو الإيطالي على ملعب جوزيبي سينيغاجليا، ليتراجع الفريق إلى المركز الثاني وعشرين في جدول ترتيب دوري أبطال أوروبا. وتأتي هذه الخسارة لتعمق جراح الفريق الذي فشل في تحقيق أي انتصار للمباراة السابعة على التوالي في مختلف المسابقات، مما وضع المدرب مايكل كاريك تحت ضغوط هائلة بعد سلسلة بدأت بالسقوط في ديربي المدينة أمام مانشستر سيتي ثم الهزيمة أمام أتلتيكو مدريد.
شهد اللقاء تألقاً لافتاً للاعب نيكو پاز تحت قيادة المدرب سيسك فابريغاس، حيث استغل الفريق الإيطالي المساحات لتبادل 594 تمريرة ناجحة وسط غياب تام للرقابة من جانب الضيوف. وبات مانشستر يونايتد أول فريق إنجليزي يستقبل هدفاً في الدقيقتين الأوليين خلال مباراتين متتاليتين في البطولات الأوروبية الكبرى، وذلك بعد تلقيه هدفاً مبكراً مماثلاً في مواجهته القارية السابقة أمام أتلتيكو مدريد.
فجرت الهزيمة صراعاً علنياً داخل أروقة الفريق، حيث انتقد القائد برونو فرنانديز الأسلوب التكتيكي للجهاز الفني، معتبراً أن قرار عدم تطبيق الضغط "رجل لرجل" منح الخصم مساحات وثقة مبالغ فيها. ورد كاريك بلهجة حادة في مؤتمره الصحفي مؤكداً أن الفريق حاول تطبيق هذا الأسلوب في الشوط الثاني واستقبل هدفاً، مشدداً على أن أي خطة ستفشل حتماً إذا لم يركض اللاعبون للخلف ويظهروا الرغبة والشدة المطلوبة.
عقب صافرة النهاية، توجه كاريك نحو الجماهير المسافرة لتقديم اعتذار شخصي رافعاً يديه كعلامة على تحمل المسؤولية الكاملة، واصفاً الأداء بالمخيب وغير المقبول على الإطلاق. ورفض المدرب الخوض في مستقبله أو مدى دعم الإدارة له، بينما انتقد المهاجم السابق ديميتار برباتوف تقاعس اللاعبين وعدم بذلهم الجهد الكافي لمجاراة خصم تفوق بوضوح طوال اللقاء.
من جانبه، اعتبر المحلل جو كول أن الأزمة تتجاوز شخص المدرب، مشيراً إلى وجود لاعبين يفتقدون الكفاءة اللازمة لارتداء قميص النادي العريق. وتساءل كول عبر شبكة "تي إن تي سبورتس" عن دور الإدارة الرياضية في منح عقود طويلة للاعبين لا يقدمون الإضافة، مؤكداً أن جذور التعثر ممتدة لسنوات طويلة وليست وليدة اللحظة.
يسعى الفريق الآن لطي هذه الصفحة القارية السوداء والعودة إلى أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يحتل المركز الثالث عشر بعد تعادله الأخير مع ليدز يونايتد بهدف لمثله. ويستعد مانشستر يونايتد لاستضافة بورنموث يوم الأحد المقبل على ملعب أولد ترافورد، في محاولة بحث جادة عن تصحيح المسار وإنهاء سلسلة النتائج السلبية التي تلاحق النادي.