بدأت الأزمة المالية لقرصنة الرياضة تهدد النموذج المربح الذي تأسس في أوائل التسعينيات مع إطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز واتفاقيات البث المدفوع. وأفادت شركة الاستشارات أمبير أن نحو نصف مشجعي الرياضة يعترفون بلجوءهم إلى وسائل بديلة لمشاهدة المحتوى الخاضع للاشتراكات.
شهد الصيف الماضي تحركات أمنية بارزة في بريطانيا تمثلت في الحكم على رجل في لانكشر بالسجن لمدة ست سنوات ونصف لتشغيله خدمة بث غير قانونية حققت أرباحاً بنحو مليون جنيه استرليني. كما حُكم على ساعي بريد من بيمبروكشاير بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات لبيعه اشتراكات وبرمجيات قرصنة لنحو ألفي شخص، وتلقى رجل آخر من مرسيسايد عقوبة مع وقف التنفيذ لمدة اثنين وثلاثين شهراً.
تسببت هذه الظاهرة في تكبيد قطاع البث خسائر سنوية تقدر بنحو سبعمائة مليون جنيه استرليني وفقاً لتقرير صادر عن شركة دبليو بي آي إيكونوميكس. وأشارت البيانات إلى أن نهائي دوري أبطال أوروبا الأخير شهد وصول ثلاثة ملايين وسبعمائة ألف عنوان بروتوكول إنترنت إلى تدفقات غير قانونية في بريطانيا مقارنة بنحو سبعة ملايين مشاهدة قانونية.
أوضح دانيال موناغان من شركة أمبير أن القرصنة تشكل قيداً كبيراً على نماذج حقوق الرياضة التي أثبتت ربحيتها العالية على مدى العقود الثلاثة الماضية. وأكد الخبراء أن تفشي هذه الظاهرة قد يؤدي إلى تقليص العوائد المستقبلية، مما ينعكس سلباً على الاستثمارات الرياضية الضخمة وصفقات اللاعبين ومبالغ الدعم المقدمة للبطولات الكروية وصولاً إلى القواعد الشعبية.