يستعد تشارلز دي كيتيلار للعودة إلى ملعب سان سيرو لمواجهة فريقه السابق ميلان، متذمراً ذكريات صيف 2022 حين انضم إلى النادي اللومبردي قادماً من كلوب بروج مقابل 32 مليون يورو إضافة إلى 3 ملايين يورو كحوافز، و12.5 بالمئة من عائدات إعادة البيع المستقبلية. وقد سعى الثنائي باولو مالديني وريكي مسارا خلفه مطولاً في ذلك الوقت ليكون الصفقة الكبرى بعد التتويج بلقب الدوري، وسط آمال عريضة بأن يكون صانع الألعاب المنشود بفضل رؤيته للعب وقدرته على تغيير إيقاع المباراة.
لكن الضغوط تكللت سريعاً على اللاعب الشاب الذي واجه صعوبات بالغة منذ مباراته الأولى، مروراً بلحظات صعبة أبرزها الخطأ في مراقبة مارسيلو بروزوفيتش خلال ديربي الذهاب، وصولاً إلى إهداره فرصة سهلة أمام مونزا أفقدته ثقته تماماً. وعلى الرغم من رغبة باولو مالديني وريكي مسارا في منحه فرصة ثانية، إلا أن الإدارة المتمثلة في جورج فوري فيرول ووسام مونكادا قررت بيعه بعد مرور عام واحد فقط.
وجد تشارلز دي كيتيلار ضالته تحت قيادة المدرب جيان بييرو جاسبريني في نادي أتالانتا، حيث سجل 27 هدفاً في غضون عامين، من بينها هدف برأسية مميزة في شباك ميلان تفوق فيها على ثيو هيرنانديز، وتوج مع الفريق ببطولة الدوري الأوروبي قبل أن يقوم النادي بتفعيل خيار شرائه مقابل 22 مليون يورو بالإضافة إلى 3 ملايين يورو قيمة الإعارة للموسم الأول. ورغم تباين مستوياته لاحقاً بين التألق الأوروبي والظهور المتقلب، يبقى تشارلز دي كيتيلار اللاعب الوحيد الذي تمكن من هز شباك منتخب إسبانيا في بطولة كأس العالم.
تشير قراءة المسيرة الفنية إلى أن تشارلز دي كيتيلار لم يكن يوماً لاعب الوسط الهجومي القادر على اللعب بمثل خصائص ريكاردو كاكا، نظراً لافتقاده للسرعة والقدرة الكبيرة على المراوغة في المساحات الضيقة، كما أن بداياته التي اقتصرت على نادي كلوب بروج جعلته غير مستعد نفسياً لرهبة ملعب سان سيرو. وبهذا، يثبت الواقع الحالي أنه لاعب يناسب أجواء أتالانتا أكثر من ميلان، في تجربة تعكس تعقيدات سوق الانتقالات وصعوبة تقييم المواهب الشابة مبكراً.