تتعدد الأسباب وراء كثرة الإصابات في الدوري الإيطالي، حيث يشير البعض إلى زيادة عدد المباريات وتقارب المواعيد، بينما يلقي آخرون باللوم على الرحلات القارية الطويلة للمنتخبات وفترة الانتقالات التي تغلق متأخرة وتؤثر على التحضيرات الصيفية، فضلاً عن حالة الملاعب. وتشير الإحصائيات إلى أنه خلال الجولات الست الأولى من الموسم الماضي، بلغ إجمالي المباريات التي غاب عنها اللاعبون بسبب الإصابات 302 مباراة، بينما ارتفع هذا الرقم في نفس الفترة من الموسم الحالي ليصل إلى 345 مباراة، مسجلاً زيادة بنسبة 14.2 بالمئة.
أثرت روزنامة المباريات والالتزامات القارية بشكل مباشر على عدة أندية مثل روما وكومو وإنتر وأتلانتا، والتي فقدت خدمات لاعبين أساسيين لفترات طويلة. تعرض لاعبو أتلانتا مانويل كوني لإصابة بدرجة الأولى في العضلة ذات الرأسين الفخذية اليمنى وباولو ديبالا لإعياء في السمانة اليمنى خلال مواجهة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، بينما خسر كومو جهود اللاعب ديائو في مباراته ضد فينورد. ويعاني إنتر ميلان من غياب لاوتارو مارتينيز بسبب إصابة عضلية في الفخذ الأيسر قد تبعده حتى منتصف نوفمبر، وهو نفس مصير بنجامين بافارد تقريباً، بينما يفتقد أتلانتا تحت قيادة المدرب ماوريسيو ساري لخدمات جيورجيو سكالفيني وفرانك كيسي وجياكومو راسبادوري.
تنضاف هذه الإصابات الجديدة إلى قائمة طويلة من اللاعبين الغائبين منذ بداية الموسم، وتُعد يوفنتوس الفريق الأكثر تضرراً في الجولات الست الأولى بفقدان جهود 14 لاعباً في 34 مباراة. ولم يبدأ الفرنسي كيفرين تورام موسمه حتى الآن بسبب عملية جراحية خضع لها في سبتمبر ولن يعود قبل يناير، بينما خضع كينان يلديز لجراحة في القدم اليسرى ليعود في أوائل ديسمبر، وعملية أخرى لمانويل لوكاتيلي في غضون ذلك. كما تضم قائمة المصابين طويلي الأمد أسماء أخرى مثل إيلين في أتلانتا، وفابيان باريسي في فيورنتينا، وماتيو بيسينا في مونزا، وأليساندرو بوونجورنو في نابولي، وإسماعيل كوني في ساسولو. التعليق الأبرز جاء من رئيس إنتر ميلان بيبي ماروتا عقب إصابة لاوتارو مارتينيز بقوله إن الإصابات جزء من اللعبة، لكن الوضع الحالي يشير إلى المجازفة كثيراً.