غير جيمي كاراجر موقفه الأصلي بشأن فرص ليفربول في حصد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة أندوني إيراولا، بعد أن أبدى في البداية شكوكاً حول قدرة المدرب الإسباني على إدارة أحد الأندية الكبرى في إنجلترا. ويأتي هذا التحول في ظل التكهنات المستمرة حول اتهامات الخروقات المالية الموجهة لنادي مانشستر سيتي، حيث أكد كاراجر أنه من غير المعقول ألا تؤثر أي عقوبة محتملة على قدرة منافسه على الفوز بالبطولة.
وانضم إيراولا إلى ملعب أنفيلد في الصيف الماضي بعد فترة لافتة استمرت ثلاثة أعوام مع بورنموث، نال خلالها إشادة واسعة، ورغم ذلك ظلت التساؤلات قائمة حول قدرته على تكرار ذلك النجاح مع ناب بحجم ليفربول، خصوصاً أن خبرته السابقة اقتصرت على أندية خارج دائرة الكبار. وقد حقق المدرب البالغ من العمر 44 عاماً أربعة انتصارات في أول ثماني مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب انطلاقة مثالية في دوري أبطال أوروبا بتحقيق العلامة الكاملة في ثلاث مباريات ليحتل المركز الثالث في جدول الترتيب.
أوضح كاراجر في عموده بصحيفة «التلغراف» أنه يعترف بمروره برحلة تحول تخص إيراولا، بدأت بالشكوك وانتهت بتفاؤل حذر بعد أن بدأ مشروع المدرب يتبلور، لافتاً إلى أن مخاوفه تمثلت في تولي مدرب لم يسبق له الفوز بأي لقب ولم يسبق له التدريب في المسابقات الأوروبية. وأضاف أن التعاقد مع مدرب سيتعلم كيفية إدارة نادٍ كبير بدلاً من التعاقد مع مدرب جاهز كان يبدو بمثابة المغامرة، لا سيما مع وجود تساؤلات حول اختيار الإدارة المتمثلة في مايكل إدواردز وريتشارد هيوز وقت إعلان رحيلهما الوشيك.
مع تتابع مباريات الموسم، عدّل كاراجر رؤيته مؤكداً أن صدور إدانة بحق مانشستر سيتي قد يغير شكل الموسم تماماً ويفتح الباب أمام المنافسين، مشيراً إلى أنه من غير المعقول أن يظل سيتي منافساً على اللقب إذا فُرضت عليه عقوبة خصم نقاط مؤثرة. وبين وفقاً لما نقلته صحيفة «ميرور» البريطانية أن الباب بات مفتوحاً أمام الفرق المطاردة القادرة على اقتناص الفرصة، ومؤكداً أن إيراولا نجح في تبديد الشكوك المحيطة بقلة خبرته النسبية في بداية مشواره.