فتحت تصريحات الفرنسي كيليان مبابي حول الزي الهزلي المرتبط بماو تسيه تونغ خلال ظهور تلفزيوني جبهة واسعة ضد ريال مدريد، حيث وجهت وسائل إعلام رسمية ومنصات حكومية واتحاد الكرة في الصين انتقادات حادة لإدارة النادي، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ماركا» الإسبانية. واستاء الجانب الصيني من تأخر النادي الأبيض قرابة 48 ساعة لإصدار اعتذار رسمي، معتبرين أن التعامل جاء بطريقة سطحية ودون تحمل للمسؤولية الحقيقية، في وقت أوقفت فيه شبكة التلفزيون الحكومية «سي سي تي في» بث مباريات الدوري الإسباني.
تركزت الانتقادات حول التسلسل الزمني لردود فعل النادي، إذ نشر حسابات الفريق فيديو لهدف مبابي المئوي وسط الأزمة، قبل أن يكتفي بالتأكيد للصحافة الإسبانية أن اللاعب تحدث بصفة شخصية، ليتأخر إصدار الاعتذار حتى مساء اليوم التالي متضمناً عبارات مقتضبة. وأشارت منصة تابعة لدوانة الدعاية في إقليم تشجيانغ إلى وجود نمط متكرر من التعامل السلبي مع الأزمات يعتمد على الصمت والتجاهل، مطالبة بإجراءات عملية وتدريب intercultural بدلاً من الاكتفاء بالبيانات الشكلية.
من جهتها، طالبت صحيفة «جلوبال تايمز» الناطقة باسم الحزب الشيوعي النادي الملكي بتحمل المسؤولية الفعلية ومراقبة أفعال لاعبيه، مستشهدة بتصريحات للمحلل وانغ دازهاو التي تذّكر بأن مبابي نفسه عانى مسبقاً من التمييز العنصري وكان حرياً به إدراك قيمة الاحترام. وبحسب ما نقلته الصحيفة الإسبانية، قارنت التقارير الآسيوية بين بطء تحرك النادي وبين السرعة التي تعامل بها رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس، وتناقض موقف الإدارة الحالية مع رد فعلها السريع والحازم سابقاً في واقعة العنصرية التي تعرض لها البرازيلي فينيسيوس جونيور.
تأتي هذه العاصفة وسط مخاوف من خسائر اقتصادية فادحة قد تضرب خزائن النادي، حيث تشير التقديرات إلى أن السوق الصينية تمثل نحو 15% من المبيعات الدولية لمنتجات الفريق، إضافة إلى الاستحواذ على قرابة 97 مليون مشجع ونسبة معتبرة من عائدات الرعاية الشخصية لمبابي التي تأثرت بفسخ عقود الرعاية المحلية. وساهمت هذه الأجواء في إلغاء جولات محتملة للفريق بالبلاد، فضلاً عن حملات مقاطعة واسعة أطلقها الأنصار عبر منصة «ويبو» ومطالبات بوقف أي ارتباط مستقبلي مع النادي.