فجّر فريق فليتوود تاون المنافس في الدوري الإنجليزي الدرجة الثانية مفاجأة مدوية عندما أقصى أرسنال حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز من بطولة كأس رابطة الأندية المحترفة، في ليلة مطيرة وعاصفة على الساحل الشمالي الغربي لإنجلترا. ووفقاً لما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن الناديين يمتلكان تاريخاً مشتركاً يربطهما قبل هذه المواجهة، إذ يحمل ملعب فليتوود اسم «هايبري» تيمناً بالشارع المحيط به، تخليداً لملعب أرسنال الشهير الذي لعب فيه الأندية اللندنية حتى عام 2006، فضلاً عن ارتداء الفريق المغمور أقمصة حمراء ذات أكمام بيضاء تحاكي القميص الكلاسيكي لأرسنال.
امتلأت أروقة النادي وبلدة فليتوود بأجواء الدهشة والصدمة الإيجابية بعدما حسم أصحاب الأرض اللقاء بركلات الترجيح إثر التعادل، وسط تفاعل جماهيري واسع امتد حتى ساعات الصباح الأولى في حانة الملعب. وأعرب الأنصار عن ذهولهم من تفوق الفريق الذي يبتعد بفارق 84 مركزاً عن منافسه في هرم كرة القدم الإنجليزية، خصوصاً بعدما توقع الكثيرون هزيمة ثقيلة برباعية أو خماسية نظيفة أمام عمالقة اللندنيين.
عادت الحياة تدريجياً لواقع الفريق المعتاد وسط آمال بأن تسهم هذه الملحمة في انتعاش الحضور الجماهيري والمداخيل التجارية للبلدة الصغيرة التي تعتمد اقتصادياً على صيد الأسماك. وباتت الأنظار متجهة نحو قرعة الدور المقبل لتحديد المنافس التالي لرفاق الملاحم، بينما استمتع أنصار أرسنال المسافرون بأجواء البلدة وأسعار مشروباتها الزهيدة مقارنة بالعاصمة برغم مرارة الإقصاء المفاجئ.