يستمر مايكل كاريك في قيادة الجهاز الفني لنادي مانشستر يونايتد على الصعيد القريب، وذلك رغم الضغوط الهائلة التي تعرض لها مؤخراً بعد الهيمنة الكبيرة لكل من كومو وبورنموث على الشياطين الحمر، إلى جانب الأزمات العلنية التي أثارتها تصريحات برونو فيرنانديز وليساندرو مارتينيز.
وفقاً لما ذكرته صحيفة «ميرور» البريطانية، توجه الثنائي عمر برادة ويسام ويلكوكس إلى مقر التدريبات في كارينغتون لعقد محادثات أزمة، ليتقرر في النهاية استمرار كاريك في منصبه ومنحه الوقت لتصحيح المسار بدءاً من مواجهة تشيلسي المرتقبة هذا الأسبوع.
وتواجه إدارة النادي عدة عوائق رئيسية حالت دون إقالته، أبرزها صعوبة التعاقد مع بديل جاهز؛ إذ لم يتحرك النادي حتى الآن للتواصل مع أنطونيو كونتي المدرب السابق لتشيلسي وتوتنهام، بينما يبرز اسم يوليان ناغلسمان المدرب السابق لبايرن ميونخ ومنخب ألمانيا كمرحّح من قبل مدير التعاقدات كريستوفر فيفيل، غير أن رأيه قد يصطدم برأي جيسون ويلكوكس. كما كان إيدي هاو خياراً محتملاً بوجود دان أشوورث وساير ديف برايلسفورد قبل رحيلهما، بينما توقفت الإدارة عن التفكير في مدرب برايتون فابيان هورزلر بسبب الشرط الجزائي المرتفع.
تتمثل العقبة الأخرى في التكاليف المالية الباهظة لأي إقالة محتملة؛ نظراً لأن كاريك مرتبط بعقد لمدة عامين وقعه صيفاً، وهو ما يضيف أعباء مالية جديدة بعد التعويضات المدفوعة لإريك تين هاغ وروبن أموريم اللذين أُقيلا في عامي 2024 و2025 توالياً، فضلاً عن قيمة كسر تعاقد أي مدرب جديد مثل إيدي هاو الذي قد تكلف صفقة استقدامه نحو 6 ملايين جنيه استرليني.
كما تلعب التوقيتات دوراً في الحسابات الإدارية، حيث يخوض مانشستر يونايتد ثلاث مباريات تسبق فترة التوقف الدولي الثانية، تبدأ بلقاء تشيلسي ثم مواجهة روما الإيطالي في دوري أبطال أوروبا تليها مباراة صعبة أمام أستون فيلا، مما يجعل فترة التوقف الدولية وقتاً مناسباً لأي تقييم شامل في حال تواصل النتائج السلبية.
وعلى الرغم من الخلافات السابقة، تشير المعطيات إلى أن كاريك لا يزال يحظى بدعم داخل غرفة الملابس بعد أن صفى الأجواء مع برونو فيرنانديز، حيث عقد محادثات مع اللاعبين والجهاز المعاون لتأكيد وحدة الصف والتركيز على تحقيق الانتصارات. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية تصريحات عن أحد اللاعبين -لم تذكر اسمه- أكد فيها رغبة الجميع من لاعبين وطاقم عمل في تصحيح الأوضاع.