مرت عامان كاملان منذ رحيل الهولندي إريك تين هاج عن تدريب مانشستر يونايتد، وهو المدرب الذي نال دعماً كبيراً من قائده برونو فرنانديز رغم النتائج المتباينة التي توجت بلقب كأس كاراباو في 2023 وكأس الاتحاد الإنجليزي في العام التالي. وبعد إقالة تين هاج في الثامن والعشرين من أكتوبر، سارع اللاعب البرتغالي لنشر رسالة دعم وداع مدوية عبر حسابه على إنستغرام، متمنياً له التوفيق ومؤكداً على إخلاص المدرب للنادي، وهو نهج دافع به دائماً عن مدربيه السابقين.
وفقاً لما ذكرته صحيفة «ميرور» البريطانية، حافظ فرنانديز على ولائه المطلق لجميع المدربين الذين تعاقبوا على النادي، بدءاً من رود فان نيستلروي الذي قاد الفريق مؤقتاً لفترة قصيرة وصولاً إلى روبن أموريم. ورغم احتلال الفريق المركز الخامس عشر في موسم أموريم الأول وخسارته نهائي الدوري الأوروبي أمام توتنهام، وقف القائد بحزم للدفاع عن مدربه، مؤكداً أنه الرجل المناسب للمنصب، بل وكشف لاحقاً أن أموريم كان مصراً على بقائه في الصيف رغم رغبة الإدارة في بيعه.
لكن الوضع قد تغير جذرياً مع المدرب الحالي مايكل كاريك، حيث وجد القائد نفسه خارج تشكيلة الفريق في المواجهة التي خسيرها الفريق بثلاثية نظيفة أمام بورنموث، وذلك على خلفية انتقادات علنية وجهها لخيارات المدرب التكتيكية عقب الهزيمة برباعية أمام كومو. وانتقد فرنانديز علناً قرار الجهاز الفني بعدم الضغط برجل لرجل وترك المساحات، مطالباً بجرأة أكبر تحت الضغط، في سابقة هي الأولى من نوعها من حيث مهاجمة مدربه الحالي بشكل علني.
عقد الطرفان اجتماعاً في مقر التدريبات في كارينتون لتصفية الأجواء وسعي اللاعب لتجاوز هذه الأزمة، خصوصاً بعد السجل الحافل بالإشادة الذي كان يكنه لكاريك خلال الموسم الماضي عندما قاد الفريق للمركز الثالث. ومع ذلك، تؤكد هذه التطورات أن صبر القائد البرتغالي قد نفد مع بداية الفريق المتعثرة هذا الموسم، في تحول صارخ في سلوكه مقارنة بموقفه الداعم دائماً خلال فترات تخبط المدربين السابقين.