تؤكد ليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، أن هناك شخصيات قادرة على منافسة السويسري جاني إنفانتينو على مقعد الرئاسة، مشددة على أهمية تقديم مرشح يمتلك حظوظاً حقيقية للفوز قبل الموعد النهائي لتقديم الترشيحات في الثامن عشر من نوفمبر. وفي الوقت الذي تكهنت فيه تقارير بإمكانية ترشحها للمنصب، استبعدت اللاعبة الدولية السابقة البالغة من العمر 45 عاماً هذه الخطوة، معتبرة أن مواقف اتحاد بلادها الصريحة بشأن الحوكمة ربما لا تكون الطريقة الأكثر فاعلية لحشد الأصوات الانتخابية.
وبحسب ما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن كلافينيس تركز جهودها حالياً على إعادة إشراك الاتحاد الدولي لكرة القدم الهيئات الكروية الأخرى في ملف التعويضات وحقوق الإنسان. وبرزت أهمية هذا الملف بوضوح عقب نهائيات كأس العالم في قطر، عندما تُركت عائلات العمال الذين تعرضوا للإصابة أو الوفاة دون تعويض مالية، بعد أن اختار الاتحاد الدولي توجيه أموال صندوق الإرث لجهات أخرى. ونجحت الضغوط التي قادتها رئيسة الاتحاد النرويجي في دفع الهيئة الحاكمة لإجراء مراجعة أقرّت بمسؤوليتها عن تقديم التعويضات، غير أن الأموال لم تُحوّل بالشكل المطلوب.
وتسعى كلافينيس لضمان تطبيق آليات واضحة للتعويضات قبل انطلاق بطولة أمم أوروبا 2028 وبطولة كأس العالم 2034 في السعودية، مشيرة إلى ضرورة تخصيص الأموال ووضع آليات توزيعها قبل انطلاق البطولات، وتقديم مقترحات رسمية بهذا الخصوص في كونجرس الاتحاد الدولي المقبل. وأوضحت أن النقاش يتجاوز شخص جاني إنفانتينو ليطال جوهر الحوكمة المستقبلية وغياب الإصلاحات الفعلية التي وُعدت بها الاتحادات سابقاً.
وتخوض كلافينيس هذه المعركة بدعم متزايد من حلفاء وشركاء يشاركونها القيم ذاتها، بعيداً عن الصفقات السرية ووسط بيئة كروية لا تخلو من التحديات والتقاطعات الاجتماعية والسياسية التي تميز اللعبة اليوم.