واجه مايكل كاريك موجة غضب عارمة من جماهير مانشستر يونايتد التي تحولت هتافاتها المؤيدة لأسطورة النادي السابقة إلى استياء تام من مستوى التشكيلة الحالية، وذلك عقب الهزيمة التي تلقاها الفريق على ملعبه أمام بورنموث. وبحسب ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن كاريك ورغم الضغوط واصل عادته بالبقاء طويلاً لتوقيع القمصان والتقاط الصور مع الجماهير التي انتظرت في أجواء سيئة خارج الملعب، مؤكداً في المؤتمر الصحفي اللاحق أنه يواصل عمله بشكل طبيعي دون توقعات محددة.
شهدت أروقة النادي مشاورات مكثفة بين الرئيس التنفيذي عمر برادة والمدير التقني جايسون ويلكوكَس في مقر التدريبات بكارينغتون، وسط إدراك بأن تنحي المدرب فوراً قد يبدو قراراً متهوراً ومندفعاً. ووفقاً لـ«بي بي سي»، استقر المسؤولون على منح كاريك ولاعبيه فرصة لتصحيح المسار رغم احتلال الفريق المركز السادس عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، على أن يخوض الفريق اختبارات حاسمة أمام تشيلسي ثم روما في دوري أبطال أوروبا وأستون فيلا محلياً، تزامناً مع فترة التوقف الدولي المقبلة التي قد تكون الموعد الأنسب لتقييم الموقف.
تصاعدت حدة الأزمات الداخلية في النادي منذ السقوط المدوي برباعية نظيفة أمام كومو الإيطالي في شهر أكتوبر الماضي، والذي وصفه الصحفي البارز وأمين تحرير مجلة «يونايتد وي ستاند» أندي مينتن بأنه إساءة لاسم النادي وجماهيره. وسبق تلك الأزمة انتقادات علنية وجهها القائد برونو فيرنانديز لخيارات الجهاز الفني التكتيكية، تلتها تصريحات للمدافع ليساندرو مارتينيز طالب فيها بمزيد من الاستثمارات في قائمة الفريق وتوجيه اللوم للإدارة التقنية، مما عكس حالة واضحة من فقدان السيطرة داخل غرفة الملابس.
درست إدارة النادي بدائل محتملة تحسباً لأي قرار طارئ، حيث شملت القائمة أسماء مثل إيدي هاو، ويوليان ناغلسمان، وأنطونيو كونتي المستعد لبحث تولي المسؤولية، إضافة إلى أوناي إيمري وكيران ماكينا، بينما تظل إدارة النادي واعية بصعوبة إقناع أستون فيلا بالتخلي عن مدربه. وفي ظل الأداء المخيب للآمال للعديد من اللاعبين، يرى المسؤولون أن المسؤولية لا تقع وحدها على عاتق الجهاز الفني، بل تمتد لتشمل عناصر الفريق القادرة على تقديم مستويات أفضل، وسط ترقب لما ستسفر عنه المواجهة القادمة على ملعب ستامفورد بريدج.