عادت الإسبانية أليكسيا بوتياس لاعبة خط الوسط البالغة من العمر 32 عاماً لتربع قمة كرة القدم النسائية، محققة الكرة الذهبية للمرة الثالثة في إنجاز قياسي يعزز هيمنة الكرة الإسبانية على هذه الجائزة ويؤكد مكانتها بين عظمى اللاعبات على مر العصور، وفقاً لما ذكرته صحيفة «الغارديان». ويعد هذا التتويج هو السادس على التوالي الذي تظفر به بوتياس أو زميلتها في المنتخب أيتانا بونماتي، ليجسد عودة بطلة مظفرة تعافت من إصابة خطيرة في الرباط الصليبي للركبة اليسرى تعرضت لها في عام 2022.
لعبت بونماتي دوراً بارزاً في تصدر بورتياس للمشهد بتسجيلها 14 مساهمة تهديفية بواقع 8 أهداف و6 تمريرات حاسمة في 11 مباراة بدوري أبطال أوروبا للسيدات الموسم الماضي، لتساهم في تتويج برشلونة باللقب القاري، إلى جانب دورها الحاسم في فوز إسبانيا بدوري الأمم الأوروبية في ديسمبر الماضي. وأهدت الفائزة الجائزة إلى ناديها السابق برشلونة الذي أمضت في صفوفه 14 عاماً، رغم انضمامها حديثاً إلى صفوف فريق لندن سيتي ليونيسيس.
اكتسح برشلونة جوائز الليلة الكبرى بحصول كات كول على جائزة حراسة المرمى، وبير روميو على جائزة التدريب، وفيكي لوبيز على جائزة اللاعبة الشابة، بينما حلت إيفا باجور في المركز الثاني خلف بوتياس، وجاءت كلارا سيراجوردي في وصافة جائزة اللاعبات الشاباس. ورغم هذا التفوق المطلق للنادي الكتالوني، شهد الحفل ملاحظات تنظيمية حول غياب التكافؤ الكامل في طول قوائم المرشحين مقارنة بكرة الرجال، مثل اقتصر قوائم الحراس واللاعبين الشباب على 5 أسماء فقط للنساء مقابل 10 للرجال.
أشارت صحيفة «الغارديان» إلى غياب التنوع وانخفاض تمثيل اللاعبات السابقات في تسليم الجوائز باستثناء لوسي برونز، بينما ذهبت الكرة الذهبية لبوتياس من يد مايكل أووين، نظراً لقلة المتوجات التاريخيات بالجائزة التي انطلقت متأخرة في عام 2018. كما أثار توقيت فترة التصويت الممتدة من 3 أغسطس 2025 إلى 19 يوليو 2026 جدلاً لاستبعاده بطولة كأس أمم إفريقيا للسيدات التي أقيمت لاحقاً، مما غيب أسماء بارزة مثل الكاميروني فالنتين نجويلي مدرب العام، وغياب اللاعبات الإفريقيات عن المراكز المتقدمة باستثناء تيموا تشاوينغا التي دخلت ضمن العشر الأوائل.
شهدت المراكز الأولى تواجد البولندية إيفا باجور في المركز الثاني بعد موسم رائع مع برشلونة، والجامايكية خديجة شاو في المركز الثالث عقب قيادتها مانشستر سيتي للقب المحلي الأول منذ عقد، بينما جاءت الهايتية ميلشي دومورناي في المركز الرابع. ومع انطلاق منافسات كأس العالم للسيدات العام المقبل، تؤكد المؤشرات صعوبة كسر احتكار لاعبات المنتخبات الكبرى للجوائز الفردية، رغم المستويات الاستثنائية التي تقدمها نجمات العالم في مختلف القارات.