تطارد المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو دائماً مقاطع فيديو شهيرة من مؤتمرات صحفية لا تنسى، مثل مقولة "أنا الرجل الاستثنائي" أو "احترام، احترام، احترام"، إلى جانب خطابه الشهير عن إرث مانشستر يونايتد وعبارته الشهيرة "لماذا، لماذا؟" في ريال مدريد. غير أن هذه اللقطات طغت على الجانب الأهم المتمثل في رؤيته الفنية وقدرته الفذة على شرح تفاصيل المباريات بوضوح مذهل.
وفقاً لما ذكره موقع «مانجينغ مدريد»، يمتلك مورينيو قدرة فريدة على تحليل ما يدور على أرضية الملعب، شارحاً بدقة ما رآه اللاعبون وأسباب تحركات المدافعين ومواضع المساحات المفتوحة، دون أن تنال هذه الشرحات نفس القدر من الاهتمام الإعلامي الذي تحظى به صداماته. وعندما يستعرض المدرب مشكلات تشيلسي في الجبهة اليسرى، أو يحلل انتصار ريال مدريد على برشلونة بهدفين لهدف في الدوري الإسباني، فإنه يفعل ذلك بسلاسة تامة تبين بوضوح أسباب الخلل وما يتطلبه الأمر للتغيير.
شهدت تلك المواجهة تفوقاً لبرشلونة الذي كان يقدم أداءً رفيعاً ولم يخسر على ملعبه في أكثر من 20 مباراة، فضلاً عن تحقيقه تسعة انتصارات متتالية مطلع الموسم في الدوري الإسباني. وتمثل التعديل التكتيكي الحاسم لمورينيو في تكليف إدواردو كامافينجا بمهاجمة المساحات الخالية، وهو تحرك لم تتعامل معه دفاعات برشلونة التي كانت ترقب مهاجمي ريال مدريد فقط، ليؤكد المدرب البرتغالي أن قدوم لاعب وسط لتلك المساحة يكفيل بإرباك المنافس، وهو ما حدث بالفعل.
تتسم شروحات مورينيو بعد المباريات بالبساطة الشديدة التي تجعل المشاهد يتساءل عن سبب عدم ملاحظتها أثناء اللقاء، فرغم أهمية الحديث عن المساحات والتفاصيل الدقيقة الأخرى، ينجح مورينيو في ايصال أفكاره وإيضاح ما أراده تماماً دون الحاجة لاستخدام مصطلحات معقدة.