اضطر الحارس الشاب لإبقاء مسيرته حية بعدما غادر مسقط رأسه في مدينة سامار الأوكرانية ربيع عام 2022، جراء اندلاع الحرب، لتبدأ رحلة لجوء قادته إلى بلدة نوفيلدا في مقاطعة أليكانتي الإسبانية. وواجه فولوجين، المولود عام 2007، صدمة الابتعاد عن والدته وبدء حياة جديدة في بلد يجهل لغته، فاتخذ من كرة القدم طوق نجاة وسط الظروف القاسية التي ضربت مدينته دنيبرو.
بفضل بنيته الجسدية الهائلة وطوله الفارغ الذي يقارب مترين، لفت الحارس الأنظار في أندية المنطقة قبل أن يحظى بفرصة اختبار قادتْه لاحقاً عبر بوابة رايو ماجاداهوندا نحو قطاع الناشئين في ريال مدريد. وواصل صاحب الـ 2.02 متراً تطوره السريع داخل مدينة فالديبباس الرياضية، حتى بلغ ذروة نجاحاته الشابة بتتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا للشباب رفقة المدرب ألفارو لوبيز في شهر أبريل الماضي بمدينة لوزان.
تأتي استدعاءات الحارس الأوكراني لقائمة الفريق الأول، بما فيها رحلته الحالية مع بعثة الفريق، كامتداد لمسيرة مواطنه أندريه لونين الذي سلك طريقاً مشابهاً للوصول إلى حراسة مرمى النادي الملكي. ويعتبر بلوغ مقاعد البدلاء في مباراة بحجم الكلاسيكو مكافأة هائلة لشاب اضطر لإعادة بناء حياته من الصفر بعيداً عن وطنه.