تترقب جماهير الكرة الأسترالية مواجهة ديربي مدينة ملبورن بين ميلبورن فيكتوري وميلبورن سيتي، والتي تشهد اهتماماً كبيراً رغم بعض الظلال الجانبية المرتبطة بكرة القدم الإنجليزية. ويُودّع نادي ميلبورن فيكتوري اللاعب الإسباني خوان ماتا، المالك الجزئي للنادي، والذي قرر عدم مواصلة مشواره مع الفريق هذا الموسم. في المقابل، يخوض ميلبورن سيتي أول مباراته على أرضه منذ إدانة ناديه الأم بخرق القواعد المالية في الدوري الإنجليزي الممتاز.
تسعى إدارة ميلبورن فيكتوري لجعل هذه المواجهة واجهة حقيقية لعرض قوة الدوري الأسترالي واستقطاب أكبر عدد ممكن من الجماهير في الملعب. وتراجع الحضور الجماهيري في مباريات الديربي عما كان عليه في النصف الثاني من عقد الأصفار، وخصوصاً منذ جائحة كورونا، وتسعى إدارة النادي لتحويل هذه المباراة إلى فرصة لجذب متابعين جدد للمسابقة. ويعاني ميلبورن فيكتوري بقيادة المدرب الجديد جيوفاني سافاريس من بداية صعبة بعد خسارته كأس أستراليا أمام ساوث ميلبورن، والهثرة في الجولة الأولى أمام ويلينغتون.
يستعيد ميلبورن سيتي جهود المخضرم مات ليكي بعد تعافيه من الإصابة، إلى جانب الثنائي الدولي عزيز بيحيتش وأوير مابل، لدعم مجموعة من المواهب الشابة مثل ميدين ميميتي وكوين ماكنيكول وكافيان رحماني. ويعتمد النادي على استراتيجية تدمج بين خبرة اللاعبين الدوليين والاستثمار في المواهب الشابة التي أصبحت مصدراً رئيسياً لعائدات الانتقالات بالنسبة للأندية الأسترالية. وساهمت هذه السياسة، إلى جانب الاستثمار في الأكاديميات والبنية التحتية، في تعزيز مكانة النادي كأحد أبرز مصانع المواهب في البلاد.
لا تبدو أزمة ميلبورن الإنجليزي ذات تأثير كبير داخل غرفة ملابس ميلبورن سيتي، حيث أكد اللاعبون تركيزهم الكامل على المستطيل الأخضر فقط. وتسعى رابطة الدوري الأسترالي برئاسة ستيف روزيتش إلى استثمار الزخم الحالي بعد النجاح الجماهيري في الجولة الأولى، في ظل خطط مستقبلية لتوسيع مسابقة الدوري وزيادة عدد أندية المنافسة. وتأمل إدارات الأندية، المدعومة بمستثمرين دوليين، أن يشكل الديربي خطوة إضافية نحو ترسيخ شعبية كرة القدم وجذب المزيد من الدعم الجماهيري.