تصدرت المشهد الرياضي قصة جزيرة مهاجم توتنهام ريتشارليسون الواقعة قبالة السواحل الجنوبية لمدينة ريو دي جانيرو، والتي يدعي أن المحامي ويلر توماز استولى عليها لصالح فلافيو بولسونارو المرشح الرئاسي. ونفى بولسونارو أي صلة له بالجزيرة واصفاً اتهامات ريتشارليسون بالمسيسة، بينما انتشر فيديو اللاعب على منصات التواصل الاجتماعي محققاً أكثر من 31 مليون مشاهدة.
امتد التجاذب السياسي إلى الملاعب والنجوم، حيث ارتدى الرئيس السابق جايير بولسونارو قميص المنتخب البرازيلي الأصفر خلال حملاته، وحظي بدعم علني وضمني من أسماء بارزة مثل نيمار ورونالدينيو وريفالدو وداني ألفيش وتياغو سيلفا ولوكاس مورا. في المقابل، برزت أصوات معارضة من داخل المستطيل الأخضر مثل رافينيا وريتشارليسون، إلى جانب نجوم سابقين مثل جونينيو بيرنامبوكانو وراي، ولاعبات مثل كارلينيا وتايلا كارولينا اللاتي رفضن توجهات اليمين المتطرف.
ظهرت الجبهة الأكثر اشتعالاً عبر الأندية عندما أصدر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا حظراً على شركات المراهنات الرياضية، وهو القرار الذي أثار غضب أندية الدوري البرازيلي الممتاز التي يعتمد 14 نادياً منها على رعاية تلك الشركات. وانتقد مسؤولو الأندية القرار بحجة تأثيره المالي على الصفقات، بينما أبدى بولسونارو استعداده لإلغاء الحظر حال فوزه بالانتخابات.
تأتي هذه الأزمات في وقت تعاني فيه كرة القدم البرازيلية من حالة تخبط واضحة، تمثلت في غياب التتويج ببطولة كأس العالم للرجال منذ 28 عاماً، وافتقار البلاد لنظام أكاديميات وطني موحد، وتوالي ثمانية رؤساء على اتحاد الكرة منذ عام 2012. ومع استضافة البرازيل لكأس العالم للسيدات الصيف القادم، تتفاوت مواقف الأطراف السياسية تجاه اللعبة وسط آمال بتجاوز هذا الواقع المضطرب.