توج ساو باولو بلقب الدوري البرازيلي لكرة القدم النسائية بعد تعادله مع كورينثيانز بهدف لمثله في إياب النهائي الذي احتضنه ملعب مورومبي وأمامه جمهور قياسي تجاوز 23 مليون مشاهد عبر التلفزيون. ووجهت حارس مرمى ساو باولو، كارلينها، رسالة قوية عقب اللقاء عبر التلفزيون مناشدة الجماهير بعدم عودة اليمين المتطرف إلى السلطة، ومستحضرة مأساة وفاة جدتها خلال جائحة كورونا وما رافقها من أزمات صحية وسياسات حكومية سابقة.
وانضمت إليها زميلتها في النادي والمنتخب الوطني، تايلا كارولينا، التي انتشرت قصتها على نطاق واسع متحدثة عن خلفية عائلتها المتواضعة ومعاناة والدتها وجدتها العاملات طوال حياتهن تحت وطأة الفقر وعدم المساواة. وأكدت تايلا، بصفتها شخصية عامة ومن أصول بسيطة تشبه أغلبية البرازيلين، شعورها بالمسؤولية تجاه رفع صوتها في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ البلاد.
وتترقب اللاعبات ومعظمهن يعانين من ضغوط مالية ونفسية وفق دراسة حديثة لاتحاد اللاعبين المحترفين، انعكاسات هذه الانتخابات على استضافة البرازيل لكأس العالم للسيدات العام المقبل وما يتبعه من خطط إرث ودعم حكومي ومؤسسي. وفي المقابل، تحظى توجهات اليمين المتطرف بدعم شخصيات رياضية بارزة أخرى في كرة القدم للرجال مثل نيمار، بينما يُعرف عن ريتشارليسون لاعب توتنهام ميوله اليسارية وانتقاداته للسياسيين المحافظين.
وأوضحت كيلي ناسيتمو، ابنة أسطورة كرة القدم الراحل بيليه، أن اللاعبات والرياضيات لا يمتلكن حماية الثروة وغالبيتهن ينحدرن من المجتمعات والمناطق الفقيرة والفافيلات التي ستتأثر بشدة بهذه الانتخابات. ومن جانبها، أشارت الباحثة والمؤرخة التاريخية، أيرا بونفيم، إلى أن تسييس كرة القدم النسائية في البرازيل يعود لعقود طويلة, محذرة من ضياع الاستثمارات البشرية وخطط الإرث المرتبطة بالمونديال في حال غياب الدعم الحكومي للرياضة النسوية.