يحتل نادي سندرلاند المركز الأخير برصيد أربع نقاط فقط من سبع مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، في بداية خالفت تماماً انطلاقته المميزة في الموسم الماضي والتي أنهاها في المركز السابع دون هزيمة على ملعبه لأشهر طويلة. وجاءت هذه الصعوبات بالتزامن مع خوض الفريق منافسات الدوري الأوروبي للمرة الأولى منذ أكثر من خمسين عاماً، مما ألقى بظلاله على الجانبين البدني والذهني للاعبي الفريق.
تأثر الفريق بشكل واضح بإصابات المهاجمين برايان بروبي وويلسون إيسيدور في وقت مبكر من الموسم، مما اضطر المهاجم الشاب تيمور توتيروف لقيادة خط الهجوم في آخر مباراتين. وجاءت الهزيمة الأخيرة أمام بورنموث بعد رحلة خارجية شاقة ضمن الدوري الأوروبي في البرتغال، وتخللتها أخطاء عديدة دفعت المدافع نوردي موكيلي للإشارة إلى شعور الفريق ببعض الغرور، قبل أن يعاني الفريق من خسارة أخرى على ملعبه أمام برايتون بهدفين دون رد.
على صعيد الانتقالات الصيفية، واجه المدير الرياضي فلوران جيسولفي صعوبات واضحة في حسم الصفقات، وتطلب الأمر تدخلاً شخصياً من المالك سيريل لويس دريفوس للسفر إلى ليون وإقناع الجناح مالك فوفانا بالانضمام إلى سندرلاند في الساعات الأخيرة قبل إغلاق السوق متفوقاً على كريستال بالاس. ورغم أن عمق التشكيلة يضم خيارات جيدة في كل مركز، إلا أن تراجع أداء بعض الأسماء الكبيرة بالتزامن مع الإصابات أوجد أزمة حقيقية للمدرب.
تنتظر سندرلاند مباراتان متتاليتان على ملعبه في الأسبوع القادم أمام ليدز يونايتد في الدوري ثم برينفورد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وسط آمال باستعادة الشراسة والأسلوب البدني القوي الذي تميز به الفريق. ويبقى المدرب ريجي لي بريس يحظى برصيد وافر من الثقة والدعم داخل النادي وبين الجماهير التي تتفهم صعوبة التوازن بين المسابقات المحلية والأوروبية، بانتظار استعادة الصلابة الدفاعية والعودة إلى سكة النتائج الإيجابية.