قرر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو إحالة جائزة السلام التابعة للاتحاد إلى لجنة المسؤولية الاجتماعية المكونة من 22 عضواً، في محاولة لتدارك الإحراج وتجنب الاعتراف بفشل الجائزة الأساسي. وشهدت النسخة الأولى من الجائزة منحها لدونالد ترامب بهدف التقارب معه وتأمين المصالح المالية في سوق أمريكا الشمالية، وهو ما اعتبره المتابعون تجسيداً لغرور إنفانتينو وخضوعه للشخصيات السياسية البارزة.
تسعى اللجنة الحالية إلى إعادة تشكيل الجائزة لتصبح تكريماً للانسجام الاجتماعي والمسؤولية، مع التوجه لإنهاء منحها للسياسيين وتبني معايير وتنظيمات واضحة تفتقر إليها الجائزة في السابق. وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه الهيئة الدولية لانتخابات رئاسية جديدة في شهر آذار/مارس المقبل، وسط تساؤلات حول مستقبل إنفانتينو السياسي داخل المؤسسة.
تفتح النسخة الجديدة من الجائزة الباب أمام إبراز الجوانب الإيجابية لكرة القدم وقدرتها على التأثير في المجتمعات وتحسين حياة الأفراد حول العالم. وتشمل قائمة المقترحات الممكنة لتكريمهم فريق السيدات الأفغانيات اللاتي يلعبن كلاجئات، ونادي شاختار دونيتسك الأوكراني الذي واصل الصمود رغم ظروف الحرب، إضافة إلى أسماء بارزة مثل الإسباني خوان ماتا ومبادرة "كومن غول"، وماركوس راشفورد وساديو ماني ونغولو كانتي لقاء إسهاماتهم الاجتماعية والخيرية.
كما تتضمن المقترحات جماهير منتخب إسكتلندا المعروفة بجمع التبرعات للأعمال الخيرية، إلى جانب لاعبي منتخب إنجلترا الذين يتبرعون بمكافآت مبارياتهم منذ عام 2007 بمبالغ تجاوزت 6.7 مليون دولار أو ما يعادل 5 مليون جنيه استرليني. ويؤكد الخبراء أن الجائزة بحاجة إلى إعادة تسمية ومعايير شفافة لقطع الصلة مع طابعها السياسي السابق، لتتحول بحق إلى أداة لتكريم النماذج الإيجابية بدلاً من خدمة مصالح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الشخصية.