في ظل إصابة جون غوريدي وشكوك حول جاهزية جيورغي كوتشوراشفيلي، تتوجه أنظار جماهير إشبيلية نحو مانو بوينو كحل فوري لتعزيز خط الوسط خلال استقبال أوساسونا على ملعب رامون سانشيز بيزخوان. ورغم الهزيمة أمام ريال مدريد، وقّع اللاعب القادم من صفوف الناشئين على أفضل دقائقه هذا الموسم بعد مشاركته بديلاً لبيكي في الدقيقة 56، مانحاً الحيوية لوسط الميدان ومساهماً في تسجيل هدف الفريق بعد افتكاك الكرة من كيليان مبابي وتمريرها إلى لوكاس ستاستين الذي وضعها في شباك تييبو كورتوا.
منذ ظهوره الأول في مايو 2023 تحت قيادة خوسيه لويس مينديليبار أمام ريال مدريد أيضاً، خاض بوينو 31 مباراة سجل خلالها هدفين ومثلها من التمريرات الحاسمة بمتوسط أحد عشر دقيقة فقط للمباراة. وكاد اللاعب أن ينتقل معاراً إلى ريال سرقسطة في الشتاء الماضي لولا تدخل المدرب، ليأتي تعيين لويس غارسيا بلازا ويغير وضعه تماماً ويمنحه الثقة المطلوبة التي ترجمها بأداء مميز في المباريات الأولى من الدوري.
تؤكد الأرقام القياسية لمانو بوينو في بداية البطولة حجم تأثيره على أرضية الملعب، إذ يتصدر قائمة لاعبي إشبيلية في استعادة الكرات بواقع 7.38 كرة لكل تسعين دقيقة. ولا يقتصر دور اللاعب على الجانب الدفاعي فحسب، بل يبرز كأحد أكثر العناصر تمرساً في التقدم بالكرة بمتوسط 13.28 مراوغة تقدمية في المباراة الواحدة لمسافة تقارب 17.8 متراً للمرة.
يتميز اللاعب في الثلث الهخير بدقة تمرير تصل إلى 91 بالمئة وصناعة 1.48 فرصة تهديفية في اللعب المفتوح، إلى جانب تسديداته القوية من الخط الخلفي بمعدل 2.95 تسديدة في اللقاء وبدقة بلغت خمسين بالمئة. ومع اقتراب اللقاء المنتظر ضد أوساسونا في معقل الفريق الأندلسي، يسعى ابن جيريز لاستغلال الغيابات في خط الوسط ليثبت أنه تحول من مجرد حل مؤقت إلى ركيزة أساسية لا غنى عنها.