يخوض البرتغالي نونو تافاريس موسماً مميزاً مع نادي لاتسيو الذي يتصدر جدول ترتيب الدوري الإيطالي بالتساوي مع إنتر، بعدما كاد في صباه أن يختار العزف على آلة التشيلو قبل أن يفضل كرة القدم. وساهم معه في هذا التألق الظهير الأيمن رومانو فلورياني موسوليني، الذي تخطى بدايات صعبة وتجنب الاستغناء عنه بفضل رؤية ماورو بيانكيشي مسؤول قطاع الناشئين السابق، ليحجز مكاناً أساسياً في تشكيلة المدرب جينارو غاتوزو.
لعب الثنائي دوراً حاسماً في الفوز الأخير على يوفنتوس بمعقل الأخير والذي تحقق لأول مرة منذ نحو عشر سنوات. وصنع فلورياني موسوليني فارقاً كبيراً حتى بدون لمس الكرة، حيث أربك دفاع الخصم في هدف غوستافو إيساكسن بتمريرة متقنة من تافاريس، وكرر الأمر بمرافقة زميله في الهجوم ليخلق مساحة كافية للتسجيل.
يعتمد لاتسيو على رسم تكتيكي يبدأ بطريقة 4-3-3 مع تحولات تمنح الأطراف حرية التقدم وخلق الكثافة العددية. وتتجه الألعاب نحو الجهة اليمنى لمنح تافاريس حرية التحرك والتوغل نحو العمق أو تبادل التمرير مع ماتيا زاكايني، حيث ساهم البرتغالي في صناعة خمسة أهداف من أصل أربعة عشر سجلها الفريق، فضلاً عن تميزه في المراوغات والتمريرات الحاسمة.
في المقابل، يتميز فلورياني موسوليني بالانضباط التكتيكي والتوازن الدفاعي الذي يتيح لزميله التقدم براحة أكبر، وينال ثقة المدرب الذي أوقف رحيله نحو إمبولي في الصيف الماضي. ويسعى نادي لاتسيو لتمديد عقد الظهير الشاب حتى عام 2029، بينما يواصل الفريق تقديم مستويات قوية دفاعياً بصفته ثاني أفضل دفاع في الدوري الإيطالي.