يستعد نادي كومو لمحطة تاريخية جديدة عندما يستضيف مانشستر يونايتد في دوري أبطال أوروبا، في ظل رحلة صعود مذهلة قادت الفريق من الدرجات الدنيا في إيطاليا إلى مصاف الكبار. وأكد المدير الرياضي كارلالبيرتو لودي أن الطموح لا يقتصر فقط على تحقيق النجاح، بل على استدامته وإثبات حضور الفريق في الكرة الإيطالية لسنوات طويلة قادمة.
لعب المدرب سيسك فابريغاس دوراً محورياً في هذا التحول منذ انضمامه إلى النادي في عام 2022 عندما كان الفريق ينافس في الدوري الإيطالي الدرجة الثانية. وبعد اعتزاله اللعب، انتقل النجم الإسباني للعمل في قطاع الناشئين قبل توليه تدريب الفريق الأول، ليقوده نحو الصعود إلى الدوري الإيطالي للمرة الأولى في غضون 21 عاماً، ثم بلوغ دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخ النادي الموسم الماضي.
أوضح لودي أن تأثير فابريغاس امتد ليشمل ثقافة النادي واحترافيتها وعقلية اللاعبين، مشيراً إلى أن الفريق بات يجسد صفات مدربه من حيث الشجاعة والذكاء والمواهب. وأضاف المدير الرياضي أن رغبة فابريغاس المستمرة في التعلم والتطور تجعل منه عنصراً فارقاً، مبدياً فخره بالوصول إلى مقارعة الكبار في البطولة الأوروبية.
تشهد المواجهة المرتقبة لقاءً خاصاً بين لودي وقائد مانشستر يونايتد برونو فرنانديز، بعدما سبق لهما مشاركة غرفة الملابس في نادي نوفارا عندما كان البرتغالي يخطو خطواته الأولى في الاحتراف وعمره 17 عاماً. ووصف لودي زميله السابق باللاعب الاستثنائي والشخص المتواضع، معبراً عن سعادته الغامرة بمواجهته في منافسات دوري أبطال أوروبا.
استعاد لودي ذكريات بداية العمل في النادي عام 2019 عندما لم يكن هناك شيء، وصولاً إلى خوض غمار دوري الأبطال واستقبال مانشستر يونايتد بقيادة المدرب مايكل كاريك على ملعب الفريق. واختتم بالتأكيد على أن هذه المحطات تمثل صفحات كبرى في تاريخ كومو، بهدف كتابة مجد جديد وإسعاد الجماهير.