وجاءت انتقادات وارنر عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد خسارة منتخب جنوب إفريقيا الاختبار الأول بفارق 214 رنساً في ديربان، حيث شهد ملعب كينغزميد مدرجات فارغة بغالبيتها ولم تتجاوز نسبة الحضور خمس سعة الملعب على مدار الأيام الخمسة، في مواجهة لم تحسن أرقامها حتى خلال الأيام الأولى المتأثرة بالأمطار في الاختبار الثاني بمدينة جكيبرها. وأشار وارنر إلى غياب الجماهير متسائلاً عن مدى ازدهار هذه اللعبة إذا استمرت المدرجات خاوية، ومشدداً على أن وصف الكريكيت بقمة الرياضة يفقد معناه غياب الحضور.
وأعلن اتحاد كوازولو ناتال للكريكيت عن فتح تحقيق داخلي شامل لمعرفة أسباب ضعف الإقبال الجماهيري في المباراة الأولى التي جذبت أقل من 20 ألف متفرج خلال أيامها الخمسة، رغم كونها المباراة البيتية الأولى لمنتخب جنوب إفريقيا منذ تتويجه ببطولة العالم للاختبارات والأولى له على أرضه منذ يناير 2025. ووصف هاينريش سترايدوم الرئيس التنفيذي للاتحاد، المواجهة بين أصحاب الأرض وأستراليا بأنها تستحق دعماً أكبر، مؤكداً سعي الاتحاد لفهم متطلبات الجماهير ودوافعهم لجعل تجربة الحضور أكثر جاذبية.
من جانبه، انتقد اللاعب الإنجليزي السابق مايكل أثيرتون ضعف الإقبال في المواجهة التي جمعت أفضل منتخبين في التصنيف العالمي، مشيراً إلى أن توقيت المباراة الذي بدأ يوم الجمعة وشمل عطلة نهاية الأسبوع، فضلاً عن كونها المواجهة الأولى بين الفريقين في جنوب إفريقيا منذ أزمة التلاعب بالكرة عام 2018، تجعل من غياب الجماهير مؤشراً مقلقاً. وفي السياق ذاته، اعتبر قائد إنجلترا السابق ناصر حسين أن المشهد يغذي فكرة تراجع اللعبة، مسلطاً الضوء في الوقت عينه على أزمات أخرى مثل الخروج المبكر بسبب سوء الإضاءة، ومشكلات توقيت المباريات التي أقيمت مبكراً غير العادة في شهر أكتوبر بسبب ضغوط الجدول الزمني ومواعيد البطولات المحلية الأخرى.
يذكر أن وارنر كان قد تصدر العناوين في جولة أستراليا السابقة إلى جنوب إفريقيا عام 2018 بسبب تورطه في فضيحة التلاعب بحالة الكرة التي أدت إلى إيقافه لمدة عام وحرمانه من تولي أي مناصب قيادية في المستقبل.