وجّه سايمن جوردان انتقادات حادة لنادي تشيلسي، متهماً إياه بارتكاب انتهاكات مالية تتفوق في جسامتها على تلك المنسوبة إلى مانشستر سيتي، وذلك في تصريحات نقلتها صحيفة «ميرور» البريطانية خلال ظهوره في برنامج بيرس مورغان الرياضي.
تأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز اتهامات لمانشستر سيتي، الذي ينفي بدوره أي مخالفات وقام باستئناف القرار المتعلق بـ 114 تهمة من أصل 115. واستفاد تشيلسي تاريخياً من استثمارات الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش الذي اشترى النادي في عام 2003، محققاً 21 لقباً خلال حقبته شملت الدوري الإنجليزي الممتاز خمس مرات ودوري أبطال أوروبا مرتين.
سبق وأن اعترف النادي اللندني بوجود مخالفات تتعلق بمدفوعات غير مخبر عنها تمت خلال فترة إدارة أبراموفيتش، مما عرضه لعقوبات تمثلت في غرامة مالية قدرها 10.75 مليون جنيه استرليني وإيقاف مع وقف التنفيذ عن قيد اللاعبين الجدد لمدة عام، إلى جانب غرامة أخرى بقيمة 750 ألف جنيه استرليني وعقوبة حرمان فورية لقطاع الناشئين لمدة تسعة أشهر مرتبطة بتسجيل اللاعبين الشباب. تركزت هذه المخالفات المالية على مدفوعات بلغت قيمتها 47.5 مليون جنيه استرليني أُجريت بين عامي 2011 و2018 عبر جهات خارجية مرتبطة بأبراموفيتش لصالح النادي، وربط تقارير صحفية تلك الأموال بصفقات ضم لاعبين مثل إدين هازارد وويليان وراميريز ودافيد لويز وأندريه شورله ونيمانيا ماتيتش وصامويل إيتو وثلاثة لاعبين آخرين، إضافة إلى مدفوعات لمدير كرة القدم السابق فرانك أورنسين والكشاف بيت دي فيسر.
أخذت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز في الاعتبار تعاون النادي والإبلاغ الذاتي عن المخالفات عند فرض العقوبات، وخلصت إلى أن تشيلسي لم يكن ليخالف قواعد الربحية والاستدامة حتى لو أُعلنت تلك المدفوعات بشكل صحيح في تقاريرهم المالية. ومع ذلك، يرى جوردان أن إنفاق تشيلسي المبكر تحت قيادة أبراموفيتش منحهم أفضلية كبرى قبل تشديد القيود المالية، متسائلاً عن سبب غياب الغضب الجماهيري والإعلامي تجاههم بالمقارنة مع الهجوم الضاري الذي يتعرض له مانشستر سيتي.
أوضح جوردان أن تشيلسي تمتع بحرية الإنفاق قبل أن يتم إغلاق الباب في وجه الأندية الأخرى، مشيراً إلى أن النادي استمر في مخالفة القواعد حتى بعد السماح له بالتواجد في تلك القاعة، وهو ما يجعله في نظره مخالفاً أكبر وأسوأ مقارنة بمانشستر سيتي الذي اضطر للتحايل من أجل دخول تلك الدائرة الموصدة. وقد سعت صحيفة «ميرور» للحصول على تعقيب من نادي تشيلسي بخصوص هذه التصريحات.