تسببت الإصابة القوية التي تعرض لها الحارس إيمي مارتينيز في فكه ونقله إلى المستشفى في فتح الباب أمام الشاب مايك بيندرز لأخذ فرصته الكاملة مع نادي تشيلسي. ويحظى الحارس البالغ من العمر 21 عاماً بثقة كاملة من المدرب تشابي ألونسو وجهازه المعاون للعب دور أساسي في حماية عرين الفريق خلال فترة غياب الأرجنتيني.
وينحدر بيندرز من أكاديمية نادي جينك البلجيكي المعروفة بإنتاج الحراس المميزين على مستوى أوروبا، على غرار تيبو كورتوا حارس ريال مدريد، ومارتن فانديفوردت حارس آر بي لايبزيج، ولوكا بروجمانز لاعب ليفربول. وتعتمد مدرسة جينك على سياسة فريدة تتضمن عدم استقطاب حراس مرمى تقل أعمارهم عن 12 عاماً، حيث يلعب جميع الأطفال في المراكز الهجومية والدفاعية أولاً قبل اختيار الأفضل لتلقي تدريبات متخصصة تحت إشراف مدرب الحراس التاريخي غاي مارتينز.
وساهم هذا النهج في إعداد حراس يتمتعون بمهارات فائقة في اللعب بالقدمين وبناء اللعب من الخلف، ورغم أن بيندرز انضم إلى جينك قادماً من بريغل سبورت في سن الثالثة عشرة وكانت قدراته بالقدمين تحتاج لعمل شاق، إلا أنه تطور بشكل لافت ليصبح أحد أبرز المواهب الكروية في القارة. وفقاً لما ذكرته صحيفة «إيفنينغ ستاندرد» البريطانية، فإن تشيلسي تعاقد مع الحارس في أغسطس 2024 قبل أن يقضي فترة اعارة ناجحة مع ستراسبورج شارك خلالها في 33 مباراة بالدوري الفرنسي وحافظ على نظافة شباكه في 8 مناسبات.
وأشاد تشابي ألونسو بما قدمه الحارس الشاب خلال مواجهة إيفرتون التي خاض فيها 15 دقيقة إضافة إلى الوقت بدل الضائع، مؤكداً أنه أظهر شخصية شجاعة وقدرة على تقديم الأداء المنتظر متى ما طلب منه ذلك. وأظهر بيندرز شجاعة واضحة في الخروج لابعاد الكرات العرضية وتوجيه زملائه داخل الملعب، وهي ميزات سيتعين عليه إظهارها مجدداً عندما يستضيف تشيلسي نظيره توتنهام هوتسبير يوم السبت على ملعب ستامفورد بريدج.
وعلى مقاعد البدلاء، يمتلك تشيلسي خياراً آخر يتمثل في الحارس الشاب تيدي شارمان-لوي الذي اكتسب خبرة جيدة من فترات إعارته السابقة مع دونكاستر وبولتون ليكون الحارس البديل لبيندرز حتى عودة مارتينيز. وتمثل هذه المرحلة اختباراً حقيقياً للاعب الذي لطالما انتظر فرصته ليتحول من عنصر مستقبلي مهم إلى ركيزة أساسية في الوقت الحالي.