أقدم نادي فالنسيا على سياسة تقشفية واضحة في سوق الانتقالات الصيفية، حيث اقتصرت الصفقات بمعظمها على الإعارات واللاعبين المجانيين، وسط استمرار سياسة المالك بيتر ليم المالية. وشهدت تلك الفترة استثناءين فقط تمثلا في دفع أموال مقابل ضم ثنائي كلّف خزينة النادي نحو عشرة ملايين يورو، لكن مسيرتهما شهدت انقلاباً جذرياً بعد انطلاقة مبدئية في التشكيلة الأساسية.
وفقاً لما ذكرته صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن الياباني ساتو والظهير أرناو مارتينيز، اللذين كلفا النادي مبالغ مالية معتبرة مقارنة بالمواسم الأخيرة، اختفيا تماماً من حسابات الجهاز الفني. وبدأ الثنائي الموسم بصفة أساسية تحت قيادة المدرب السابق كوربيران، قبل أن تتبدل الأوضاع بشكل كامل ويفقدا مكانهما في حسابات الفريق.
وكان فالنسيا قد دفع أربعة ملايين يورو للتعاقد مع صانع الالعاب الياباني ساتو، الذي شارك أساسياً في المباريات الثلاث الأولى بالدوري، ثم جلس احتياطياً أمام برشلونة وعاد للتشكيلة في اللقاء الأخير لكوربيران. ومنذ إقالة المدرب، لم يحصل اللاعب على أي دقيقة لعب تحت قيادة المدربين المتعاقبين، مكتفياً بالجلوس على مقاعد البدلاء لأربع مواجهات متتالية.
أما صفقة أرناو مارتينيز فتبدو أكثر تعقيداً، إذ دفع النادي أكثر من خمسة ملايين ونصف المليون يورو لضمه من صفوف جيرونا بعد مفاوضات طويلة. وبحسب ما نقلته الصحيفة ذاتها، فإن اللاعب شارك أساسياً في المباريات الثلاث الأولى التي شهدت تواجد كوربيران، وتراجع دوره تدريجياً ليلعب ثماني دقائق فقط مع المدرب المؤقت أوسكار، وأربع دقائق مع أغيري، في ظل اعتماد الفريق الكلي على مافيو في مركز الظهير الأيمن.
وأوضحت «ماركا» أن هذه المعطيات تعكس سوء توزيع الاستثمارات الضئيلة في الصيف، لتبخر عشرة ملايين يورو بعد إقالة كوربيران إثر الجولة الخامسة. وتُعيد هذه المعاناة للأذهان تجارب سابقة لصفقات كبرى لم تحقق المرجو منها مثل المدافع التركي جينك والمهاجم ماركوس أندري.